محاكمة مصور تغطية الفعل الفاضح بمحور 26 يوليو.. القانون يوضح
ظن كثيرون أن تصوير شخص دون إذن أمر عادي، لكنه قد يورط صاحبه قانونيًا. قضية مصوّر تغطية الفعل الفاضح أثارت هذا الجدل. الناس تساءلوا عن سبب محاكمة المصوّر رغم توثيقه حادثًا على الطريق العام.
المسألة ليست بسيطة. القانون يعطي أهمية للخصوصية. التصوير والنشر دون موافقة قد يتحولان إلى جريمة، حسب النصوص المعمول بها.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يجرم التصوير دون إذن، والنشر الذي يسبب تشهيرًا. العقوبات قد تشمل حبسًا وغرامات مالية. وتتدرج العقوبة حسب خطورة الأفعال والمحتوى المنشور.
في بعض الحالات، يصل الحد الأدنى للعقوبة إلى ستة أشهر حبس، وقد يمتد إلى ثلاث سنوات، والغرامة قد تكون بين 50 ألف و100 ألف جنيه. وإذا ارتبط المحتوى بلمس الشرف أو الاعتبار، قد تزيد المدة لتصل إلى خمس سنوات.
حتى لو كان التغطية يوثّق جريمة، فالنشر العشوائي ليس بديلاً عن إبلاغ الجهات المختصة. النيابة العامة أكدت ذلك. وأوضحت أن نشر صور أو مقاطع دون موافقة يعُد جريمة.
المنطق القانوني واضح، حماية الحياة الخاصة أولًا. الخصوصية لها قيمة دستورية وأخلاقية. أي خرق لها قد يترتب عليه مساءلة جنائية ومدنية.
النيابة دعت المواطنين للإبلاغ عبر القنوات الرسمية، وعدم تداول المواد المصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الفكرة بسيطة، أولوية تطبيق القانون، وحماية سمعة الأشخاص.
هل يكون المصوّر شريكًا في الجرم؟ هذا سؤال يجيب عنه القضاء. إذا كان النشر يهدف للتشهير أو للإضرار، يُعد العمل مشاركة في الجريمة. كما أن توثيق الحدث ونشره بلا ضوابط قد يعرض آخرين للضرر.
تجدر الإشارة إلى أن المسؤولية لا تقع على المصوّر وحده في كل الحالات. لا بد من نظر الملابسات، والغرض من النشر، وسلوك المتهمين الآخرين. القضاء هو من يحدد الأدوار والعقوبات.
المطلوب من الجمهور واضح، إبلاغ الجهات المعنية عند رؤية واقعة، وتجنب نشر مقاطع مصورة تضر بكرامة الآخرين. الالتزام بهذا السلوك يحمي المجتمع، ويسهّل عمل العدالة.
في النهاية، موضوع التصوير والنشر يلامس الحرمة الشخصية، والكرامة العامة. القانون موجود ليحميها، والمجتمع مطالب بالالتزام، حتى تُحمى الحقوق، وتُستعاد العدالة.

تعليقات