
تواصل أسعار الطاقة العالمية لعب دور محوري في تحديد مساري العديد من الاقتصادات وفي مقدمتها الاقتصاد المصري الذي يتأثر بشكل مباشر بتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية سواء على مستوى تكلفة الإنتاج أو معدلات التضخم أو حركة الأسعار المحلية.
أسعار الطاقة عالميا تنعكس على الأسواق المصرية
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد حمدي الخبير الاقتصادي، أن تحركات أسعار الطاقة عالميا تنعكس بشكل واضح على الأسواق المصرية، موضحا أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة تكلفة النقل والإنتاج وهو ما ينعكس تدريجيا على أسعار السلع والخدمات ويزيد من الضغوط التضخمية.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ فيتو، أن مصر رغم تحقيقها تقدما في قطاع الغاز الطبيعي وتعزيز قدراتها الإنتاجية لا تزال تتأثر بالتغيرات العالمية في أسعار الطاقة، خاصة فيما يتعلق باستيراد بعض المنتجات البترولية وهو ما يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة في حال استمرار ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن انخفاض أسعار الطاقة عالميا يمثل فرصة لتقليل فاتورة الواردات وخفض تكاليف التشغيل في عدد من القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي يساهم في دعم معدلات النمو وتحسين القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الحكومة تتبنى سياسات تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الإمداد بما يسهم في تقليل التأثر بالصدمات الخارجية ويعزز استقرار الاقتصاد المصري على المدى الطويل.
ويرى أن استمرار متابعة الأسواق العالمية وأخذ قرارات اقتصادية مرنة يظل عاملا أساسيا للحفاظ على استقرار السوق المحلية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة حول العالم.


تعليقات