كيف بدأت حرب إيران؟ وأبرز المحطات المفصلية.. هل تحققت أهداف واشنطن التي بدأت من أجلها الحرب؟

كيف بدأت حرب إيران؟ وأبرز المحطات المفصلية.. هل تحققت أهداف واشنطن التي بدأت من أجلها الحرب؟

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بضربات جوية واسعة النطاق في صباح يوم السبت 28 فبراير 2026. استهدفت عدّة مواقع خصوصًا في طهران، حيث سُمعت انفجارات ضخمة وتصاعد دخان من مناطق تضم القصر الرئاسي ومقار أمنية، كما طالت الانفجارات مدنًا أخرى، أطلقت إسرائيل على الحرب اسم زئير الأسد (العبرية: שאגת הארי)، بينما سمّتها أمريكا الغضب الملحمي (الإنجليزية: Epic Fury). وأطلقت إيران على عملية الرد اسم الوعد الصادق 4 (الفارسية: وعده صادق).

ترامب يعلن الضربة 

في الساعة 2:30 فجرًا بالتوقيت الشرقي من يوم 28 فبراير، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بياناً مصوّراً مدّته 8 دقائق، أعلن فيه أن هدف الضربات الأمريكية في إيران هو في جوهره تغيير النظام.

ترامب ومسشاريه يتابعون الضربه علي إيران 

وقال ترمب إن “الأنشطة التهديدية” الإيرانية تُعرّض الولايات المتحدة وحلفاءها للخطر، مستشهداً بأزمة رهائن إيران ودعم إيران لجماعات كحماس وحزب الله، وقتلها للمحتجين، وسعيها المزعوم لامتلاك أسلحة نووية. وأكد أنه في هذا الصراع «قد تُزهق أرواح أبطال أمريكيين شجعان وقد نتكبّد خسائر، وهذا كثيراً ما يحدث في الحرب.» وطالب الحرس الثوري الإيراني «بإلقاء أسلحتكم والتمتع بحصانة كاملة، أو في المقابل، مواجهة موت مؤكد.» وخاطب الشعب الإيراني قائلاً: «بعد أن ننتهي، تولّوا السيطرة على الحكومة؛ فهي لكم، وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة.» وأضاف: «لسنوات طويلة طلبتم مساعدة أمريكا لكنكم لم تحصلوا عليها… فلنرَ كيف ستتصرفون، أمريكا تدعمكم بقوة ساحقة وبأس مدمّر.» ليختتم بقوله: «الآن هو وقت انتزاع مصيركم بأيديكم… هذه هي لحظة الحسم، فلا تدعوها تمضي.»

ترامب يعلن ضرب إيران 

 

نتنياهو يعلن عن الضربة 

أصدر بنيامين نتنياهو بياناً مصوّراً أعلن فيه أن إسرائيل والولايات المتحدة شنّتا ضربات ضد إيران “لإزالة التهديد الوجودي” الذي يشكّله ما وصفه “بنظام الإرهاب في إيران”. واتّهم نتنياهو قيادة إيران بعقود من العداء، قائلًا إن «نظام آيات الله هتف على مدى 47 عاماً بالموت لإسرائيل والموت لأمريكا» ووصفه بأنه «نظام إرهابي قاتل» لا يجوز «السماح له بامتلاك أسلحة نووية.» وأكد أن العمل الأمريكي الإسرائيلي المشترك سيهيّئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يأخذ مصيره بيده، ودعا الشعب الإيراني إلى “التخلّص من نير الطغيان”.

نتنياهو يعلن عن الضربة 

تفاصيل الضربة الأمريكية الإسرائيلية علي إيران 

بدأت الغارات الجوية على إيران نحو الساعة 1:15 فجرًا بالتوقيت الشرقي (9:45 صباحًا بالتوقيت الإيراني) من صباح السبت 28 فبراير؛ والسبت هو اليوم الأول في الأسبوع في إيران ويوم عمل رسمي، واستُخدم في الضربات مزيجٌ من الصواريخ الأمريكية والطائرات المسيّرة ومقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي.

 كما استُخدمت طائرات هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة، وأطلقت السفن الحربية الأمريكية صواريخ توماهوك، فيما استخدم الجيش الأمريكي منظومات هيمارس، كما استُعين بأسلحة بعيدة المدى لم يُكشف عن هويتها، وأُفيد بوقوع انفجارات إثر تأكيد وزير الدفاع يسرائيل كاتس شنّ هجوم إسرائيلي. 

سفن حربية تستعد لضرب ايران 

ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن كاتس وصف الضربات بأنها “هجوم استباقي” يهدف إلى “إزالة التهديدات عن دولة إسرائيل”. وكان من بين الأهداف المستهدفة حيٌّ في طهران يقطنه عادةً المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ويضم أيضاً القصر الرئاسي ومجلس الأمن القومي، وأُكِّد سقوط سبعة صواريخ في هذه المنطقة، وأكد مسؤولون أمريكيون أن الضربات جرى تنسيقها مع الولايات المتحدة، وأعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه استهدف 500 هدف عسكري في غرب إيران ووسطها، شملت منظومات الدفاع الجوي ومنصات الصواريخ، بمشاركة نحو 200 طائرة مقاتلة، في أكبر طلعة قتالية في تاريخه. 

رد إيران علي الضربات التي تلقتها ودخول الحوثيين وحزب الله الحرب 

أطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، مستهدفة إسرائيل ودول الخليج بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعُمان، إضافة إلى الأردن وسوريا وأذربيجان وتركيا والعراق. كما أعلن الحوثيون في 28 فبراير 2026 استئناف هجماتهم في البحر الأحمر.

وفي 2 مارس انضم حزب الله إلى المعركة دعمًا لإيران، وفي 28 مارس انضم الحوثيون إليها.

سفن حربية 

إسرائيل تعلن حالة الطوارئ جراء القصف الإيراني 

أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ عقب ذلك، محتجّةً بتوقّع هجوم إيراني مضاد، ودوّت صفارات الإنذار في أرجاء إسرائيل، فيما حثّت الحكومة مواطنيها على البقاء في المناطق الآمنة، وحثّ السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي المواطنين الأمريكيين في إسرائيل على اتخاذ “إجراءات فورية” فور سماع صفارات الإنذار، وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من احتمال سقوط ضحايا أمريكيين، كما نقلت وزارة الصحة الإسرائيلية مستشفياتها إلى منشآت تحت الأرض، وبحسب إيران إنترناشيونال، أصدر المتحدث العسكري الإسرائيلي الناطق بالفارسية المقدم كمال بنحاسي تحذيرًا عاجلاً للمدنيين الإيرانيين المقيمين بالقرب من المنشآت والبنى التحتية العسكرية بالإخلاء الفوري، قائلًا: «وجودكم في هذه المناطق يُعرّض حياتكم للخطر.».

دول الخليج في مرمي الصواريخ الإيرانية 

استهدفت إيران العديد من القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء الخليج العربي، كما استهدفت العديد من المواقع المدنية مثل الفنادق والمطارات الدولية.

الإمارات اولي ضحايا الرد الإيراني 

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن مقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض صواريخ باليستية إيرانية كانت تستهدف الإمارات، واصفةً الهجوم بأنه «هجوم سافر» على السيادة الوطنية. وأفاد مسؤولون بأن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في تدمير عدة صواريخ قادمة، إلا أن شظايا متساقطة أصابت منطقة سكنية، مما أدى إلى أضرار مادية ومقتل مواطن آسيوي.

وأدانت الوزارة الهجوم ووصفته بأنه “تصعيد خطير” و”عمل جبان”، مؤكدة أن الإمارات “تحتفظ بحقها الكامل في الرد”، كما أُبلغ عن انفجارات في أبوظبي، تعرض مطار دبي إلى هجوم نتج عنه إصابة أربعة موظفين.

نتيجةً لذلك أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني قرارًا يقضي بتعليق تصاريح الطيران للطائرات الشراعية، والطائرات المسيرة، وكافة أنواع طائرات الهواة لمدة أسبوع واحد بصفة فورية.

تفعيل صفارات الإنذار في البحرين 

فعّلت البحرين صافرات الإنذار للتحذير من هجوم إيراني على القواعد العسكرية الأمريكية داخل البلاد، فيما أفادت وسائل الإعلام العربية بحدوث انفجارات ورؤية أعمدة الدخان في العاصمة، المنامة، وأكدت لاحقاً وقوع الضربات.

 وقالت وسئل الإعلام العربية إن مقر الأسطول الخامس الأمريكي كان مستهدفاً، في البحرين خلال المساء، وردت أنباء عن إصابة برج في منطقة سكنية بطائرة مسيرة إيرانية.

ومن جابها  أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنه تم استهداف مطار البحرين الدولي بطائرة مسيّرة، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية من دون خسائر في الأرواح.

قطر الضحية الثالثة للرد الإيراني 

قالت قطر إنها اعترضت صاروخًا أطلقه الإيرانيون، كما أُصيب مبنى سكني في ضواحي الدوحة، تقول مصادر محلية إن إيران استخدمت طائرات شاهد المسيرة، وهي من أكثر الأسلحة فتكاً التي يستخدمها النظام وكذلك وكلاؤه مثل حركة حماس وحزب الله، قالت قطر إنها اعترضت موجتين على الأقل من الهجمات الصاروخية، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار في الممتلكات.

صواريخ إيرانية علي الأراضي الأردنية 

وافادت التقارير بأن صواريخ إيرانية أصابت الأراضي الأردنية والعاصمة عمّان، وقال الأردن إن قواته المسلحة أسقطت صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا أراضيه وأنه تعامل مع 54 بلاغاً عن سقوط حطام تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات.

الخسائر الإيرانية 

وفقاً لمصادر في الحكومة الإيرانية، تعرّضت مدرسة ابتدائية للبنات لضربة في الهجمات الإسرائيلية والأمريكية في ميناب، وأشارت التقارير إلى مقتل 108 طالبات وإصابة 92 أخريات في الضربة، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الضربة بأنها جريمة.

 

استخدام قنابل عنقودية 

خلال الحرب بدأت إيران استخدام صواريخ مزوّدة بقنابل عنقودية في هجماتها، وهي أسلحة تنفجر في الجو وتُطلق عشرات القنابل الصغيرة، ما يجعل اعتراضها صعبًا. ومنذ بداية الحرب، سقطت عدة صواريخ من هذا النوع على مناطق مأهولة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وحدوث أضرار جسيمة في أنحاء المدن الإسرائيلية. وتُعد هذه الذخائر خطيرة وعشوائية التأثير على المدنيين، كما أن استخدامها في المناطق السكنية يُعد مخالفًا للقوانين الدولية التي تحمي المدنيين أثناء الحروب، وقد أدانتها منظمات حقوقية، في حين تواصل هذه الهجمات زيادة الضغط النفسي على سكان إسرائيل

إتفاق يبوء بالفشل 

واتفقت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، بدأ في 8 أبريل. وبعد فشل محادثات إسلام آباد في 12 أبريل، صرّح ترامب بأنه لم يعد مهتمًا بالمفاوضات، وأعلن فرض حصار بحري على إيران ابتداءً من 13 أبريل.

وبعد إعلان ترامب ضرب إيران بقوة ليلة الخميس تراجع وصرح الرئيس ترامب أنه ألغى الضربات المخطط لها ضد إيران يوم الخميس، وزعم أن القيادة الإيرانية “وافقت” على مسودة اتفاق من شأنه تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق مفاوضات لمدة 60 يوماً بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

 

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري