أضافت جامعة القاهرة إنجازًا دوليًا جديدًا إلى مسيرتها الأكاديمية والبحثية، حيث فاز فريق من قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بالمركز الثاني لأفضل أطروحة في المسابقة الدولية للطلاب.
جرت فعاليات المسابقة خلال المنتدى الثامن للمباني الخضراء والطاقة المتجددة بمنطقة البحر المتوسط “The 8th Mediterranean Green Forum 2026”، الذي استضافته كلية العمارة بجامعة فلورنسا في مدينة فلورنسا الإيطالية، تحت شعار “الطاقة المتجددة من أجل الطبيعة، ومن أجل بيئة حضرية مستدامة في المتوسط”. شارك في المنتدى أكثر من 350 خبيرًا من تخصصات وقطاعات مختلفة من أنحاء العالم لمناقشة رؤى التطور المستدام للمباني والمدن الخضراء.
ضم الفريق الفائز الطالبة ساندى باسم موريس في السنة الرابعة بقسم الهندسة المعمارية، بالإضافة إلى فاطمة إيهاب رجب التي تخرجت من كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وشهد ضرغام معيدة بالقسم ذاته، وتولى الإشراف على الفريق الدكتور محسن أبو النجا، أستاذ البيئة العمرانية المستدامة بالقسم.
شارك أعضاء هيئة التدريس والطلاب والخريجون خلال المنتدى بأوراق بحثية وجلسات نقاش علمية، إذ تم التركيز على دور تطبيقات الطاقة المتجددة في قطاع البناء المستدام كحل أساسي لمستقبل الطاقة الإيجابي، مع إيلاء اهتمام خاص لمنطقة البحر الأبيض المتوسط للحد من مخاطر التغير المناخي، ودعم المواهب الشابة في ابتكار وتصميم مدن المستقبل.
أعرب الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن فخره بهذا الإنجاز الذي يعكس المكانة العلمية المتقدمة التي تتمتع بها الجامعة على المستوى الإقليمي والدولي، ويؤكد جودة العملية التعليمية والبحثية في كلية الهندسة، فضلاً عن قدرة طلابها وباحثيها على المنافسة العالمية في مجالات الاستدامة والعمارة الخضراء والطاقة المتجددة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية البحث العلمي التطبيقي في قضايا التنمية المستدامة والتحول البيئي، مع التركيز على إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة لتقديم حلول علمية وعملية للتحديات البيئية والمناخية. كما أشار إلى ريادة الجامعة في الاستدامة من خلال إنشاء أول مكتب للتنمية المستدامة بين الجامعات المصرية، والذي أدى إلى إنشاء مكاتب خضراء داخل الكليات، تطرح أفكارًا مبتكرة قابلة للتنفيذ في مجال الاستدامة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد شوقي، القائم بأعمال عميد كلية الهندسة، أن هذا الفوز يعكس المستوى العلمي الرفيع الذي يحققه طلاب الكلية وخريجوها وباحثوها، وقدرتهم على ابتكار حلول معمارية تراعي معايير الاستدامة والتحول الأخضر. وأضاف أن هذا النجاح جاء نتيجة الدعم المستمر من إدارة الجامعة لبناء منظومة تعليمية شاملة تدمج بين التفوق الأكاديمي والتدريب الميداني والبحث العلمي التطبيقي.
يُعتبر منتدى المتوسط الأخضر والطاقة المتجددة من أبرز الفعاليات الدولية المختصة بقضايا البناء المستدام والطاقة النظيفة. وشهد المنتدى أربع جلسات عامة وثماني جلسات تقنية، تضمنت 72 عرضًا علميًا قدمها 224 متحدثًا وباحثًا من دول عدة، منها مصر، وإيطاليا، والصين، وألمانيا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، والمغرب، وتونس، وهولندا.
وفر المنتدى منصة شاملة للباحثين والممارسين وصانعي السياسات لتبادل المعرفة واستكشاف استراتيجيات وتقنيات مبتكرة لتشكيل مدن المتوسط المستقبلية. إذ تعتبر الحلول المستندة إلى الطبيعة والطاقة المتجددة ليست مجرد أدوات تقنية، بل هي محفزات لتعزيز علاقة جديدة ومتجددة بين الإنسان والبيئة.



تعليقات