إيران تسعى لإعادة تشغيل الإنترنت الدولي بعد انقطاع طويل
تعمل الحكومة الإيرانية على استئناف خدمة الإنترنت الدولي تدريجياً، بعد فترة انقطاع استمرت حوالي ثلاثة أشهر. تأتي هذه الخطوة في ظل محاولات لاحتواء حالة الغضب الشعبي الناجمة عن الحد من الوصول إلى الشبكة العالمية، حسب ما أفاد به مرصد “نت بلوكس”.
مؤشرات على العودة
رصدت البيانات وجود علامات على استئناف جزئي للاتصال بالإنترنت بعد انقطاع دام 87 يوماً. وأوضح مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوة جزء من خطة تهدف إلى إعادة “الوصول المنظم” إلى الفضاء الإلكتروني، مما سيساهم في دعم الخدمات الاقتصادية والتجارية.
تصريحات المسؤولين
في هذا الإطار، أكد محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، أن إعادة فتح الإنترنت ستساعد في تسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية ورفع القيود عن عمليات التنمية. كما أشار إلى أن الحكومة تتجه نحو استئناف الخدمة تدريجياً تلبية لرغبات المواطنين.
العوائق الأمنية
إلا أن تحليل الباحث الإيراني محمد صالح صدقيان يشير إلى أن القرار لا يمثل التوجه الكامل للحكومة، إذ توجد جهات أمنية تعتقد أن إعادة الاتصال بشبكة الإنترنت الدولية قد يشكل تهديداً أمنياً. دفع هذا الأمر بعض هذه الجهات إلى التوجه للمحكمة الإدارية لوقف تنفيذ القرار.
النظام المزدوج
بحسب التقرير، تعتمد إيران على نظام مزدوج للإنترنت، أحدهما محلي مغلق، والآخر متصل بالعالم. هذه الخلافات بين الحكومة والجهات الأمنية تتسبب بشلل في آلية تشغيل النظام.
وأوضحت المعطيات أن المحكمة الإدارية قد قامت بتعليق قرار إعادة التشغيل، مما يدل على تداخل السلطات التنفيذية والأمنية والقضائية في إدارة هذه القضية.
خطة “إنترنت برو”
كانت الحكومة قد أقرت سابقاً خطة “إنترنت برو”، التي تسمح بوصول محدود ومراقب لبعض القطاعات، مع الحفاظ على القيود الأمنية خلال فترات الأزمات. ومع ذلك، لم تحدد الحكومة موعداً نهائياً لتطبيق هذه الخطة بشكل كامل.
تداعيات اقتصادية
أشارت تقارير إلى أن الانقطاع الذي شهدته الشبكة خلال الأشهر الماضية أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة، وهو ما لاقى انتقادات حادة من جانب قطاعات الأعمال والطلاب والأكاديميين. هؤلاء اعتبروا أن القيود المفروضة قد أثرت مباشرة على الأنشطة الاقتصادية والخدمات الحيوية.
جذور الأزمة
ترجع جذور الأزمة إلى قرارات مستمرة بحجب الإنترنت منذ بداية العام، متزامنة مع احتجاجات داخلية وتطورات عسكرية، حيث تفاقمت الكارثة مع اشتداد التوترات الإقليمية.
تظل حالة الإنترنت في إيران محفوفة بالتعقيدات، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية في البلاد.

تعليقات