أطلق فريق بحثي من جامعة “سانتا كلارا” في كاليفورنيا روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي تحت اسم “أبحاث أصل الأعمال الفنية بالذكاء الاصطناعي”، ويهدف المشروع، إلى تمكين الأفراد من تقصي مصير الأعمال الفنية التي نهبها النازيون، وذلك عبر واجهة بحث ذكية تستند إلى قاعدة بيانات مصورة تضم أكثر من 40 ألف مدخل، وفقا لما نشره موقع” artnews”.
فكرة المشروع والمنطلقات البحثية
يتكون الفريق البحثي من ثلاثة أكاديميين من كلية إدارة الأعمال، مايكل سانتورو، وهايبينغ لو، وميشيل ساموراني.
وتعتمد الأداة على دمج وثائق المنشأ الموزعة عبر أرشيفات وفهارس عالمية بلغات متعددة في منصة موحدة، وقد استلهم سانتورو فكرة المشروع من جهود تيموثي ريف، القاضي بمحكمة التجارة الدولية الأمريكية، الذي سعى لاستعادة أعمال فنية سُرقت من سلفه.
ويسود اعتقاد لدى الفريق بأن هذه التكنولوجيا قد تسهم في تسهيل إعادة المقتنيات الفنية والتحف من المتاحف الدولية إلى مجتمعاتها الأصلية.
أرشيف “جو دو بوم” الباريسي
ركزت المرحلة الأولى للمشروع على قاعدة بيانات متحف “جو دو بوم” في باريس، والتي توثق معلومات عن أكثر من 40 ألف قطعة فنية سُلبت من عائلات في فرنسا وبلجيكا خلال الاحتلال الألماني بين عامي 1940 و1944، وكان المتحف في تلك الفترة مركزاً لفرز المنهوبات الفنية.
وتتميز الأداة بقدرتها على معالجة الأسئلة المكتوبة بلغة بشرية طبيعية وتحويلها إلى كود برمجي لاستخلاص النتائج.
التحديات التقنية الحالية
تواجه النسخة الأولية من المساعد الذكي بعض العقبات التقنية، فعند اختبار المنصة بأسئلة حول عدد الأعمال المشحونة للقادة النازيين أو أكثر الفنانين ظهوراً في قاعدة البيانات، تظهر أحياناً رسائل خطأ أو روابط لملفات لا تقدم إجابات مباشرة.
كما لوحظ عند البحث عن مجموعات محددة، مثل مجموعة “ديفيد ديفيد ويل”، ظهور جداول بأسماء فنانين كبار مثل ديغا وديلاكروا وإنجرس، ولكن بتنسيقات غير منتظمة تتضمن أحياناً إدخالات غير دقيقة أو خارج السياق التاريخي للبحث.
التطلعات المستقبلية والتوسع البحثي
تتمثل الخطوات القادمة للمشروع في تطوير كفاءة الأداة التقنية، وتوسيع نطاقها عبر دمج مجموعات بيانات وأرشيفات إضافية تتخطى سجلات متحف “جو دو بوم”. ولتحقيق هذه الرؤية، يسعى سانتورو وفريقه إلى نشر ورقة بحثية توثق مشروعهم، إلى جانب تأسيس منظمة رسمية تُعنى بتوظيف قانونيين ومتخصصين في تتبع تاريخ ملكية الأصول الفنية.

الأعمال الفنية المسروقة فى الحقبة النازية

