بنات سامح عبد العزيز ينهَرن بالبكاء خلال حفل تأبينه بمهرجان القاهرة
امتلأ المسرح المكشوف في دار الأوبرا مساءً بمشاعر مختلطة، بين الحزن والتقدير، خلال حفل تأبين المخرج الراحل سامح عبد العزيز، وعرض فيلم “وجع الفراق”.
الفيلم القصير، الذي أخرجته ابنته جميلة، استحوذ على الانتباه، وأثار ردود فعل عاطفية بين الحضور. الجمهور صمت، ثم انفجر بالبكاء في أكثر من لحظة.
بنات سامح عبد العزيز الثلاثة وصاحبة العمل نفسها انهارن عند نهايته، وبكت طليقته متأثرة بما تفاصيلته، وسط لحظات حنان ومواساة متبادلة.
النجم خالد الصاوي ظهر متأثرًا جدًا، وأجهش بالبكاء خلال حديثه عن الراحل، وذكر أثره في حياته الفنية والشخصية.
وقال الصاوي بكلمات مرتعشة، إن سامح لعب دورًا كبيرًا في مشواره، وأن رحيل زملاء كثيرين ترك فراغًا كبيرًا، وطلب الدعاء للراحلين.
جميلة وقفت إلى جانبه، وقبلت رأسه واحتضنته في مشهد جمع بين حزن العائلة ودعم الأصدقاء.
حضر العرض عدد من الوجوه المعروفة، من بينهم حسين فهمي، ومحمد لطفى، ونسرين أمين، إلى جانب مخرجين وفنانين آخرين.
في تتر البداية، كتبت جميلة هدية بسيطة ولكنها مؤثرة إلى والدها، وعبّرت عن رغبتها الكبيرة في أن يكون معها في أول أعمالها.
أضافت رسالة قصيرة على الشاشة تقول إنها تأمل أن يكون فخورًا بها، وأن اسمه سيبقى حيًا طالما هي حية، بكلمات حملت دفء الحنين.
الفيلم مدته عشر دقائق، وبطولة خالد الصاوي ومريم المهدي، وفريق فني صغير تولى التصوير والمكساج والمونتاج والموسيقى.
من بين أعضاء الفريق، ظهر اسم عمر كمال كمدير تصوير، وطارق علوش في مهمة المكساج، ولوجين حازم في المونتاج، وتامر كروان للموسيقى.
المبادرة جاءت من إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، التي رغبت في تكريم إسهامات سامح عبد العزيز طوال عقدين في السينما المصرية.
المهرجان اختار أن يجمع بين عرض العمل وتلاقي زملاء المخرج، لتأكيد أثره الفني وذكره الطيب في ذاكرة السينما والجمهور.
رحل سامح عبد العزيز عن عالمنا صباح الخميس 10 يوليو 2025، بعد أزمة صحية مفاجئة، عن عمرٍ يناهز 49 عامًا، تاركًا أرشيفًا ملأته أعماله وعلاقاته.
المشهد في دار الأوبرا كان لوحة وداعية، فيها الحزن والاحترام، ووعود دافئة من الحاضرين بأن يبقى اسمه حاضرًا في الشاشة والذاكرة.

تعليقات