تخطَّ إلى المحتوى
الرياضة

باحثة: حسم ملف مرفأ بيروت يتطلب استقلال القضاء وإنصاف الضحايا

Ahmed Dfvvcدقيقتان قراءة0 مشاهدة

أكدت الدكتورة زينة منصور، الباحثة في العلاقات الدولية، أن مرور ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت يعيد طرح الأسئلة حول مسار التحقيقات ومصير الضحايا، مشددة على أن إنهاء هذا الملف يمثل خطوة أساسية لاستعادة ثقة اللبنانيين في مؤسسات الدولة والقضاء.

وقالت زينة منصور، خلال مداخلة هاتفية من بيروت لقناة إكسترا نيوز، إن دعوة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الإسراع بإصدار نتائج التحقيق تمثل رسالة واضحة بضرورة قيام المؤسسات القضائية والأمنية بدورها الكامل، وكشف ملابسات الحادث وإنصاف أهالي الضحايا، مؤكدة أن الملف لا يجب أن يظل رهينة للتعطيل أو التجاذبات السياسية.

 

أزمة ثقة لبنانية بعد كارثة المرفأ

وأوضحت الباحثة في العلاقات الدولية أن انفجار مرفأ بيروت لم يكن مجرد حادث أمني، بل كارثة إنسانية واجتماعية واقتصادية كبرى، مشيرة إلى أن آلاف اللبنانيين تضرروا جراء الانفجار، فيما أدت تداعياته إلى موجة هجرة كبيرة عكست حالة من فقدان الثقة والشعور بعدم الاستقرار.

وأضافت أن استكمال التحقيقات بشفافية يمثل عنصرًا مهمًا لإعادة بناء العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، خاصة في ظل استمرار حالة الإحباط التي يعيشها قطاع واسع من اللبنانيين منذ وقوع الانفجار.

 

عراقيل سياسية تعطل التحقيقات

وأشارت منصور إلى أن ملف التحقيق شهد تعقيدات عديدة، بداية من تنحي قاضي التحقيق الأول فادي صوان، وصولًا إلى تولي القاضي طارق البيطار المهمة، إلا أن التحقيقات واجهت عراقيل وضغوطًا حالت دون استكمالها بصورة نهائية.

وأكدت أن المشكلة الأساسية تكمن في التدخلات السياسية التي تعيق عمل القضاء، موضحة أن الملف يرتبط بجوانب متعددة، منها التقصير والإهمال الأمني والإداري، إلى جانب تساؤلات أخرى حول خلفيات وجود المواد المتفجرة في المرفأ.

وفيما يتعلق بتزامن ذكرى انفجار المرفأ مع الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، أكدت زينة منصور أن ملف المرفأ يجب أن يبقى منفصلًا عن المسار التفاوضي السياسي والعسكري بين الجانبين.

وشددت على ضرورة إيجاد حل يضمن استمرار التحقيقات وتحقيق العدالة، سواء عبر استكمال المسار القضائي الحالي أو اتخاذ إجراءات تضمن حسن سير العمل القضائي وشفافية المحاسبة.

واختتمت بالتأكيد أن لبنان يواجه تحديات متزامنة تشمل الأزمة الاقتصادية والسياسية والملفات الأمنية، وأن معالجة ملف انفجار المرفأ تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *