صعود مفاجئ لشاب مصري دفع محركات البحث ومؤشرات السوشال ميديا للحديث عنه أكثر من نجوم مخضرمين: حمزة عبد الكريم، لاعب منتخب مصر وناشئ برشلونة البالغ 18 عاماً، تحول في أسابيع قليلة إلى اسم يتصدر الاهتمام الرقمي بعد انتقاله إلى صفوف النادي الكتالوني ومشاركاته الأولى في نهائيات كأس العالم 2026.
اللاعب الذي انطلق من نادي الأهلي شهد تزايداً سريعاً في شعبيته: حسابه على إنستجرام انتقل من نحو 300 ألف متابع عند انضمامه إلى برشلونة إلى أكثر من 985 ألفاً، بعد أن بلغ الرقم 780 ألفاً فور تأكيد إعارته، فيما عقد النادي صفقة شرائه النهائية عن طريق تفعيل بند بقيمة 1.5 مليون يورو. كما وقّع اللاعب عقد رعاية مع شركة نايكي، ما زاد من بروز اسمه تجارياً.
الانتشار الرقمي لحمزة لم يقتصر على المنصات فقط؛ تقارير رصدت ارتفاع استعلامات البحث عنه في مصر لتتجاوز في فترات محددة معدلات البحث عن محمد صلاح، كما ارتفعت عمليات البحث عنه بنسبة 27% منذ بداية مشاركة المنتخب في كأس العالم. بيانات محركات البحث وضعت اسمه مؤقتاً في صدارة الأسماء المصرية الباحث عنها عالمياً.
على المستوى الفني، اعتُبِر أداء عبد الكريم في المباراة الافتتاحية لمصر أمام بلجيكا مؤشراً على قدرته على تقديم مستوى مميز على الساحة الكبيرة، بينما كانت دقائق مشاركته أمام نيوزيلندا عاملاً إضافياً في توسيع قاعدته الجماهيرية وانتشار خبرته عبر وسائل التواصل.
كيف يقرأ النادي والمسؤولون هذا الزخم؟
النادي الكتالوني سبق وأن شق طريقه مع لاعبين شباب صعدوا من فئات الناشئين إلى الفريق الأول مثل لامين يامال وجافي وأنسو فاتي، وما تحققه حمزة الآن يضعه في مدار مقارنة مباشرة مع هذه النماذج. تفعيل بند الشراء وتوقيع رعاية عالمية يرسّخان فكرة أن برشلونة يرى فيه لاعبا يملك إمكانات قابلة للتطوير تجارياً وفنياً.
التغطية الإعلامية وارتفاع الاستعلامات قد يفتحان أبواب فرص مالية وتسويقية أكبر للاعب، لكنه في المقابل يضع ضغطاً لتحقيق استمرارية أداء على أرض الملعب لتبرير الثقة التي منحها له النادي ورعاة العلامات التجارية.
بالنظر إلى المعطيات المتوفرة، الإطار التالي لرحلة حمزة واضح نسبياً: ترسيخ موقعه داخل تشكيلة الشباب بالنادي، استثمار دقائق اللعب الدولية لتعزيز خبرته، ومحاولة تحويل الزخم الإعلامي إلى أداء مستدام يقنع المدربين بإعطاءه فرص أكبر على مستوى الفريق الأول. مراقبة مشاركاته في المباريات المتبقية بالبطولة وموقفه داخل خطة برشلونة المقبلة ستحدد إن كان هذا الاندفاع الرقمي سيترجم إلى مسيرة ثابتة أم يبقى ظاهرة مؤقتة.


تعليقات