القراصنة طلبوا هليكوبتر لاستلام فيدة 2.25 مليون دولار.. تعثر عملية إنقاذ البحارة المصريين|خاص

القراصنة طلبوا هليكوبتر لاستلام فيدة 2.25 مليون دولار.. تعثر عملية إنقاذ البحارة المصريين|خاص

تعثرت المفاوضات الرامية لتأمين الإفراج عن أفراد الطاقم المصري المحتجزين لدى قراصنة صوماليين؛ وذلك بسبب تأخر تحويل مبلغ الفدية المتفق عليه، مما يثير مخاوف بشأن سلامة الرهائن.

وقال سيد الشاذلي، رئيس نقابة البحارة المصريين في تصريح لـ”مصر تايمز” إن القراصنة هددوا بقتل أفراد الطاقم في حال عدم تسليم الفدية، رغم التوصل إلى اتفاق مسبق بهذا الشأن.

وقال: “طالب القراصنة في البداية بمبلغ 3 ملايين دولار، لكن تم التفاوض لخفض المبلغ إلى 2.25 مليون دولار”، مشيراً إلى أن التغطية التأمينية للسفينة كانت تقتصر على مليون دولار، بينما وافق مالكو السفينة على المساهمة بالمبلغ المتبقي وقدره 1.25 مليون دولار لتلبية شروط التسوية المتفق عليها.

تحويل الأموال يظل العقبة الرئيسية

وفقاً للشاذلي، لم يتم تنفيذ الاتفاق بسبب صعوبات واجهت عملية تحويل الفدية إلى الصومال، موضحا أن شريكاً يمنياً مشاركاً في المفاوضات لم يتمكن من نقل الأموال من اليمن بسبب قيود مالية وتنظيمية.

وقال الشاذلي: “يقول الوسيط إن تحويل الأموال من اليمن إلى الصومال غير ممكن قانوناً، مضيفا  أن القراصنة اقترحوا طريقة دفع غير تقليدية، حيث طلبوا نقل الأموال جواً وإسقاطها بالقرب من السفينة المختطفة باستخدام طائرة هليكوبتر

وتابع: “هذا ليس حلاً عملياً أو مقبولاً؛ فلا توجد حكومة ستصرح بمثل هذه العملية، كما أنه لا يوجد ضمان بأن القراصنة سيفرجون عن الطاقم بعد استلام الأموال”.

الحاجة إلى وسيط دولي موثوق

وشدد الشاذلي على أن حالات القرصنة السابقة كانت تُحل عادةً من خلال وسطاء معترف بهم دولياً، يمتلكون القدرة على ضمان كل من تحويل الأموال والإفراج عن الرهائن.

وقال: “في حوادث مماثلة، كان هناك دائماً طرف ثالث موثوق به للإشراف على تنفيذ الاتفاق وضمان وفاء الجانبين بالتزاماتهما”.

وحذر من أنه في غياب مثل هذا الوسيط، لا يوجد ضمان بأن دفع الفدية سيؤدي إلى الإفراج الآمن عن البحارة.

وتم احتجاز أفراد الطاقم المصريون كرهائن بعد أن استولى قراصنة صوماليون مشتبه بهم على سفينة الشحن يوريكا  أثناء إبحارها في المياه قبالة منطقة القرن الأفريقي.

وقد اعترض القراصنة السفينة التي كانت تقل طاقماً متعدد الجنسيات يضم بحارة مصريين- أثناء رحلتها عبر أحد أكثر الممرات التجارية البحرية ازدحاماً في العالم. ومنذ وقوع عملية الاختطاف، تتواصل المفاوضات التي تشمل مالك السفينة وشركات التأمين والوسطاء وجهات اتصال إقليمية، وذلك في مسعى لتأمين الإفراج عن الطاقم.

وقد أثارت هذه الحادثة مجدداً المخاوف بشأن أعمال القرصنة في خليج عدن وغرب المحيط الهندي؛ حيث عادت الهجمات للظهور بعد سنوات من التراجع النسبي، مما يشكل مخاطر متجددة على حركة الشحن التجاري والأمن البحري الدولي.

alaa zoklefكاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية والعمل في المواقع الإخبارية الحصرية خريج كلية التربية الرياضية جامعة الأزهر حصل علي كورس الإصابات الرياضية والعلاج الطبيعي وعضو الجمعية المصرية للطب الرياضي وحاصل علي كورس مساج ونوط الواجب العسكري من الدرجة الثالثة معلم سباحة لدي نادي النصر الرياضي