
أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتهج سياسة تجمع بين الضغط العسكري وفتح المجال أمام المسار التفاوضي مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن لم تتخلَّ عن أدواتها العسكرية الموجودة في المنطقة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بترسانتها العسكرية وقواعدها البحرية والجوية وحاملات الطائرات، موضحًا أن التحرك نحو التفاوض لا يعني إنهاء الضغط العسكري، لكنه يأتي في إطار محاولة الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة.
وأوضح أن واشنطن تسعى إلى تسريع إنهاء المواجهة الحالية، ولذلك تمنح فرصة للمسار الدبلوماسي من أجل العودة إلى التفاهمات أو تعديل بنودها، بما يسمح بإنهاء حالة التصعيد القائمة.
ترامب أمام خيارين.. التفاوض أو العودة للمواجهة العسكرية
وأشار مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام عدة خيارات، أبرزها العودة إلى المسار التفاوضي، وهو الخيار الذي يفضله، أو استمرار التصعيد العسكري، الذي يمثل السيناريو الأصعب بسبب تكلفته الكبيرة.
ولفت إلى أن استمرار الخيار العسكري قد يؤدي إلى خسائر كبيرة على مستوى المعدات والإنفاق العسكري وسقوط جنود أمريكيين، رغم إمكانية تحقيق نتائج ميدانية من خلال استهداف منشآت محددة.
مصر والبحرين تعززان التنسيق لاحتواء التوترات الإقليمية
وحول الاتصال بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ووزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، أكد إسماعيل أن العلاقات المصرية البحرينية تمثل نموذجًا للتعاون العربي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وأوضح أن الاتصالات المستمرة بين القاهرة والمنامة تعكس تنسيقًا متواصلًا حول تطورات المنطقة، وتهدف إلى بلورة رؤية مشتركة تدعم الاستقرار وترفض الاعتداءات على الدول وتحافظ على سيادتها.
وأكد أن التعاون بين مصر والبحرين، إلى جانب التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، يسهم في دعم العمل العربي المشترك وتهيئة الظروف أمام الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات.
وأشار إسماعيل إلى أهمية الجهود الرامية إلى احتواء التوترات ومنع توسع دائرة الصراع، مؤكدًا ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وصون أمن وسلامة الملاحة البحرية في الممرات الدولية.
وشدد على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تحركات دبلوماسية مكثفة من أجل الوصول إلى مسارات تفاوضية مستدامة تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

