الحكومات البريطانية السابقة لم تدِر ملف الهجرة بفاعلية
باباك أماميان، برلماني في صفوف المحافظين البريطانيين، وصف الهجرة بأنها ظاهرة طبيعية لا تختفي بقرارات إدارية، ولفت إلى أن التعامل الواقعي معها يتطلب إدارة فعّالة بدل محاولات الحظر التي لا تنجح.
خلال مقابلة مع الإعلامية مارينا المصري أعاد أماميان التأكيد على غياب سياسة هجرة واضحة لدى الحكومات المتعاقبة في بريطانيا، سواء تحت قيادة المحافظين أو حزب العمال، وقال إن هذا النقص في التخطيط أدى إلى إخفاقات متراكمة، ما سمح بتراكم أعداد كبيرة من الوافدين.
بالنسبة للتعديلات الأخيرة المقترحة على قواعد اللجوء والإقامة، اعتبر أماميان أنها تغييرات شكلية لا تُعد إصلاحاً حقيقياً، وأضاف أن تحويل وضع اللاجئ إلى حالة مؤقتة وزيادة مدة الانتظار للحصول على إقامة دائمة إلى عشرين عاماً أمور تعطي مظهر الحل لكنها لا تعالج المشكلات الأساسية.
وذهب إلى أن هذه الإجراءات تخدم عناوين صحفية وتُستخدم في المناخ السياسي لاستقطاب الناخبين، لكنها لا تقضي على جذور الأزمة ولا تقلل من الضغوط العملية على أنظمة الاستقبال والإدماج.
ركّز أماميان على أن معدلات الهجرة تتقاطع مع عوامل اقتصادية واجتماعية أعمق، تشمل تحولات في هيكلة الصناعة، واختلالات بين العرض والطلب في سوق العمل، بالإضافة إلى تغيّرات ديموغرافية تؤثر في الحاجة إلى اليد العاملة وخيارات المهاجرين.
أشار أيضاً إلى أن الإدارة الفعّالة تتطلب سياسات متسقة على المدى الطويل، تنسق بين القطاعات الحكومية المختلفة وتربط بين سوق العمل وسياسات التدريب والهجرة، ولا تكتفي بإجراءات مؤقتة أو رسائل انتخابية.

تعليقات