ارتفاع طفيف في سعر الذهب إلى 4462.21 دولار للأوقية عقب صدور بيانات التضخم

ارتفاع طفيف في سعر الذهب إلى 4462.21 دولار للأوقية عقب صدور بيانات التضخم

شهدت أسعار الذهب العالمية تحركًا إيجابيًا خلال تداولات اليوم، حيث ارتفع سعر الأونصة الفورية إلى 4462.21 دولارًا، محققًا ربحًا يوميًا قدره 5.75 دولار، ما يعادل نسبة ارتفاع بلغت 0.13%. جاء هذا الصعود بالتزامن مع صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر أبريل.

على الرغم من ذلك، عكست بيانات التداول تقلبات متفاوتة على فترات زمنية مختلفة، إذ تكبد الذهب خسائر أسبوعية بنسبة 1.83%، ومن جهة أخرى انخفض شهريًا بحوالي 2.90%. أما خسائره خلال الثلاثة أشهر الماضية فتجاوزت 15.45%.

مع تحديات المدى القصير، يتمتع الذهب بمكاسب ملحوظة على فترات أطول؛ إذ صعد بنسبة 5.47% خلال ستة أشهر، وسجل نموًا سنويًا مميزًا وصل إلى 35.64%. كما قفز المعدن النفيس بنسبة بلغت 134.53% خلال السنوات الخمس الماضية.

على مدى عشرين عامًا، حقق الذهب أكبر مكاسبه، حيث ارتفع بنسبة 794.23%، مما يعكس بجلاء استمرارية قوته كملاذ آمن وأداة تحوط رئيسية في الأسواق العالمية.

تراوح سعر الذهب خلال الاثني والأربعين أسبوعًا الماضية بين أعلى مستوى عند 5595.46 دولارًا للأونصة، وأدنى مستوى عند 3245.55 دولارًا، وسط مراقبة دقيقة لحركات الفائدة في الولايات المتحدة، وقوة الدولار، وعوائد السندات، إلى جانب صدور بيانات التضخم.

وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي ارتفع بنسبة 3.8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل، متوافقًا مع التوقعات. كما سجل المؤشر زيادة شهرية بنسبة 0.4% في أبريل بعد ارتفاع قدره 0.7% في مارس.

عوامل تدعم تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية

أوضح بارت ميليك، المدير العالمي لأبحاث السلع لدى تي.دي سكيوريتيز، أن هذه البيانات تمنح الذهب فرصة للراحة، مشيرًا إلى احتمال أن يقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تشديد إضافي في السياسة النقدية.

وأشار إلى أن الذهب قد يستمر في الانخفاض بشكل ملحوظ في الفترة المقبلة، موضحًا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يشكل عامل ضغط على الأسعار رغم احتمالية انتهاء النزاعات الحالية.

كشفت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي انعقد في 28 و29 أبريل، والذي نُشرت تفاصيله مؤخرًا، عن وجود توجه متزايد بين المسؤولين نحو احتمال رفع أسعار الفائدة في المستقبل.

يُنظر عادة إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على جاذبيته، خاصة أنه معدن لا يدر عائدًا مثل الاستثمارات الأخرى.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري