الاجتماع الوزاري لآلية دول جوار ليبيا: تأكيد على التعاون وتعزيز الاستقرار
في إطار تعزيز التعاون بين الدول المجاورة لليبيا، شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في الاجتماع الوزاري الرابع لآلية جوار ليبيا الذي انعقد يوم الخميس 21 مايو في القاهرة. وقد شهد الاجتماع حضور كل من محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين في الخارج من تونس، وأحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج من الجزائر.
رؤية مشتركة
ناقش الوزراء خلال الاجتماع التنسيق المستمر لمواقف دول الجوار تجاه المستجدات في المشهد الليبي، حيث أكد الدكتور عبد العاطي على الموقف المصري الثابت الذي يدعو إلى الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وضرورة تعزيز سيادتها. وأشار إلى أن أمن ليبيا يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري والعربي.
كما شدد الوزير على أن الحلول يجب أن تكون داخلية، حيث اعتبر أن التسوية السياسية الشاملة تظل الرهان الرئيسي لتحقيق الاستقرار المستدام، والذي يتطلب إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن غياب السلطة التنفيذية الموحدة يعوق جهود الاستقرار، مضيفًا بأن من المهم خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين من ليبيا وفقًا للقرارات الدولية ذات الصلة.
مقاربة شاملة
اتفق الوزراء الثلاثة على أهمية نهج شامل لا يقتصر على الجوانب الأمنية والسياسية فقط، بل يمتد لتضمين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وذلك لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة. كما تمت الإشارة إلى أهمية تعزيز التشاور والتنسيق الوثيق لتلبية تطلعات الشعب الليبي.
البيان الختامي: معالم الطريق
أصدر الوزراء بيانًا مشتركًا في ختام الاجتماع جاء فيه أن الاجتماع يهدف إلى التشاور حول آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا وسبل دعم الجهود لتحقيق تسوية سياسية شاملة. وإليكم أبرز النقاط:
-
الروابط التاريخية: أكدت الدول الثلاث على علاقاتها القوية مع ليبيا وضرورة الحفاظ على وحدتها ورفع التحديات التي تواجهها.
-
الحل السياسي: شدد المشاركون على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، مع أهمية دعم العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.
-
الملكيات الليبية: تناول البيان أهمية أن يكون الحل نابعًا من الشعب الليبي نفسه دون إقصاء، بما يحفظ وحدة الوطن.
-
القلق الأمني: أعرب الوزراء عن قلقهم إزاء التوترات الأمنية الحالية، ودعوا الأطراف كافة إلى ضبط النفس والتحلي بروح المسؤولية لرعاية أمن البلاد.
-
رفض التدخل الخارجي: أكد الوزراء معارضتهم لكافة أشكال التدخلات الخارجية التي تعقد الأوضاع، مشددين على أهمية انسحاب القوات الأجنبية.
-
الاتفاق على الاجتماعات المقبلة: اختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة تنظيم اجتماعات آلية دول الجوار بشكل دوري، مع تحديد موعد الاجتماع القادم في الجزائر.
يعكس هذا الاجتماع التزام الدول الثلاث بالحفاظ على أمن ليبيا واستقرارها، من خلال ترسيخ تعاون وثيق يسهم في تخفيف التوتر وتهيئة الظروف لتحقيق مستقبل أفضل للشعب الليبي.

تعليقات