حادثة سير وقعت قبل أسبوعين على طريق القويعية – الدوادمي المزدوج، قرب منطقة أبو مروة، أسفرت عن وفاة طفل وإصابة والدته بجروح بليغة، وفتحت الباب على تساؤلات واسعة بشأن زمن الاستجابة الإسعافية في هذا المحور الحيوي بمنطقة الرياض، وآلية توزيع فرق هيئة الهلال الأحمر السعودي على الطرق الطويلة بين المحافظات.
موقع الحادث يقع ضمن النطاق الإداري لمحافظة القويعية، ويبعد عنها بنحو 50 كيلومترا، وباشرت الجهات المختصة الموقع بعد وقوع الحادث مباشرة، في حين جاءت فرق هيئة الهلال الأحمر من محافظة الدوادمي التي تبعد عن موقع الحادث نحو 75 كيلومترا، وهي المسافة التي شكلت محور الجدل الأكبر حول سرعة الاستجابة لبلاغ يتعلق بإنقاذ حياة.
نُقلت والدة الطفل إلى مستشفى القويعية العام لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، ثم جرى تحويلها إلى أحد المستشفيات المرجعية في مدينة الرياض نظرا لخطورة إصاباتها، وأعاد المشهد التأكيد على أهمية الدقائق الأولى في الحوادث الحرجة، حيث ترتبط سرعة الوصول ارتباطا مباشرا برفع فرص إنقاذ الأرواح والحد من المضاعفات.
طريق حيوي بحركة متزايدة

يُعد طريق القويعية – الدوادمي المزدوج من الطرق المهمة في منطقة الرياض، فهو يربط عددا من المحافظات، ويبدأ من طريق الرياض – الطائف السريع، ويمتد حتى طريق الدوادمي – شقراء، كما يستخدمه كثير من العابرين في طريقهم إلى منطقة القصيم، ويشهد حركة مرورية نشطة طوال العام، تتزايد بشكل ملحوظ في الإجازة الصيفية والمواسم، ما يجعل كفاءة التغطية الإسعافية عليه مطلبا متكررا من سكان المنطقة والمهتمين بالسلامة المرورية.
وطالب مهتمون بتوضيح الزمن الفعلي منذ لحظة تلقي البلاغ حتى وصول أول فرقة إسعافية للموقع، ومدى دقة المعلومات المتداولة عن مدة الوصول، مع بيان الأسباب التشغيلية إن وجدت. وطالبوا أيضا بتوضيح أسباب عدم توجيه فرق إسعافية من محافظة القويعية نفسها، وهل كانت جميع فرقها مرتبطة ببلاغات أخرى في وقت الحادث.
من ضمن المطالبات كذلك، إعادة النظر في افتتاح مركز إسعاف فيضة المفص، الذي كان يغطي هذا الطريق قبل إغلاقه، ولا يبعد عن موقع الحادث سوى نحو 17 كيلومترا فقط، ويرى مطالبون أن إعادة تفعيله قد تسهم في تقليص زمن الوصول في الحالات المشابهة.
وطالب أيضا مهتمون بالإفصاح عن متوسط زمن الاستجابة المستهدف للحوادث على هذا الطريق، والكشف عن الخطط المستقبلية لتعزيز التغطية الإسعافية عليه، بما يخدم سرعة الوصول إلى المصابين في الحوادث المقبلة.
وجهت صحيفة سبق استفساراتها إلى هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة الرياض بشأن زمن الاستجابة الفعلي وآلية توزيع الفرق والجوانب التشغيلية المرتبطة بالحادث، ولم تتلقَّ حتى الآن ردا رسميا من الهيئة يوضح هذه النقاط.
