362.3 مليار دولار هو الرقم الذي يتوقع ان يصل اليه حجم الاستثمار في قطاع العقارات والانشاءات بدول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030، بعد ان كان عند 244.2 مليار دولار في عام 2023، وذلك بحسب بيانات القمة العالمية للاستثمار المقرر انعقادها في باريس في الاول من سبتمبر 2026.
القطاع بهذا الرقم يتصدر خريطة القطاعات المستهدفة في اجندة القمة، ويعد اكبر مسار استثماري ترصده حتى نهاية العقد الحالي، في مؤشر على اتساع التحولات العمرانية بدول الخليج، وسط توسع مستمر في مشاريع المدن الجديدة والتنمية الحضرية والبنية التحتية والمشروعات السكنية والتجارية.
فارق واضح عن باقي القطاعات
يتقدم العقار والتشييد بفارق كبير على بقية القطاعات المرصودة في اجندة القمة، فالقطاع المالي ياتي في المركز التالي بتوقعات استثمار تبلغ 182.63 مليار دولار، بينما تصل توقعات السياحة والضيافة والترفيه الى 115.3 مليار دولار، وتليها الطاقة المتجددة والهيدروجين بـ106.4 مليارات دولار، ثم البنية الرقمية بـ104.7 مليارات دولار بحلول 2030.
وتراهن القمة على تحويل هذه الارقام الى فرص شراكة عابرة للحدود، من خلال جمع المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية والمطورين وشركات الهندسة والتوريد والانشاء والجهات الحكومية والتنظيمية على منصة واحدة، تربط رأس المال بمشروعات قادرة على دعم النمو الحضري والاقتصادي في المنطقة.
تدفقات اوروبية نحو الخليج
تشير بيانات القمة الى ان التدفقات الاستثمارية الاوروبية المتوقعة نحو دول مجلس التعاون الخليجي قد تصل الى 28.59 مليار دولار، وهذا الرقم يعزز موقع الخليج كوجهة استثمارية تجمع بين مشاريع كبرى وتنوع في القطاعات، خصوصا في المجالات المرتبطة بالمدن والبنية التحتية والتحول العمراني.
وعلى المستوى التنظيمي، تستهدف القمة استقطاب اكثر من 2000 مشارك و100 متحدث، وتنظيم اكثر من 40 لقاء ثنائيا، الى جانب تطوير 15 مشروعا مشتركا، وبناء 8 شراكات استراتيجية خلال عامها الاول.
وهذه الاعداد، بحسب منظمي القمة، تمنح قطاع العقارات والانشاءات مساحة واسعة للتحول من فرص مطروحة على الورق الى مسارات تنفيذ وشراكات فعلية على الارض.
ترتبط ارقام القطاع بشبكة اوسع من التمويل والتقنية وسلاسل الامداد والاستدامة، وليس بالبناء التقليدي وحده، وهو ما يضع المدن الخليجية على خريطة راس المال العالمي حتى عام 2030.
