استدعت وزارة الخارجية الهولندية، صباح الاثنين، السفير الروسي لدى امستردام، في خطوة احتجاجية على ما وصفته بهجمات الكترونية تقف روسيا وراءها، استهدفت مرافق حيوية داخل البلاد.
وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن ان وزارته استدعت السفير الروسي على خلفية هذه الانشطة، موضحا ان الهجمات لم تقتصر على اختراق شبكات رقمية عادية، بل امتدت الى كاميرات مراقبة مملوكة لجهات خاصة، وضعت اصلا على طرق تستخدمها القوات الهولندية لنقل عتادها العسكري.
وهذه التفصيلة بالتحديد، اختراق كاميرات مدنية موضوعة على طرق عسكرية، هي ما دفع بيرندسن الى الحديث عن مخاوف جدية تتعلق بالامن القومي، فالكاميرات التي صممت اصلا لرصد السرقة او الحوادث، تحولت بحسب وصفه الى نقطة رصد محتملة لتحركات عسكرية حساسة.
وجاء استدعاء السفير الروسي بعد ايام قليلة من تنديد دول حلف شمال الاطلسي بما سمته انشطة روسية ممنهجة، تستهدف تقويض البنية التحتية والمؤسسات الحكومية في عدد من دول الحلف، ولم تكن هولندا الدولة الوحيدة التي رفعت صوتها في هذا الملف.
وفي موازاة الخطوة الهولندية، شدد الاتحاد الاوروبي عقوباته المفروضة على موسكو، ردا على موجة الهجمات الالكترونية الاخيرة، ضمن ما يصفه التكتل الاوروبي بمواجهة التهديدات الهجينة الروسية، وهو مصطلح يستخدمه الاوروبيون لوصف الانشطة التي تجمع بين القرصنة الرقمية والتدخل غير المباشر في شؤون الدول دون اعلان حرب مفتوحة.
ولم تصدر موسكو حتى الان اي رد رسمي على استدعاء سفيرها في امستردام، ولا على الاتهامات الهولندية والاوروبية المتعلقة بالهجمات الالكترونية الاخيرة.
