دبوس الأمان الخاص بالعجلات الأمامية لم يكن في مكانه، كان داخل حجرة الإلكترونيات أسفل قمرة القيادة، وهذه التفصيلة وحدها قلبت مسار التحقيق في حادثة انهيار طائرة لوفتهانزا الألمانية أثناء أعمال الصيانة، إذ رجّح التقرير الأولي الصادر عن المحققين أن الواقعة نتجت عن مخالفة صريحة للإجراءات الفنية المعتمدة، لا عن عطل في منظومة العجلات كما ذهبت الفرضية الأولى.
أوضح التقرير أن فرق الصيانة كانت تعمل على تشخيص خلل في نظام التحكم بأبواب العجلات الخلفية، وأن العجلات الأمامية لم تكن طرفا في عملية الفحص أصلا، غير أن تعليمات الصيانة كانت تنص صراحة على تأمين العجلات قبل الشروع في أي عمل، وهو ما لم يتم.
أسفرت الحادثة عن إصابتين خطيرتين و21 إصابة طفيفة في صفوف العاملين، فيما تعرضت الطائرة التي تحمل رمز التسجيل D-ABPQ لأضرار جسيمة طالت أجزاء متعددة من هيكلها، وتعطلت منظومتها الكهربائية إثر ارتطامها بالأرض، دون أن يحدد التقرير السبب المباشر لهذا العطل الكهربائي تحديدا.
وبعد الحادث مباشرة، أقدمت فرق الطوارئ على تفريغ نحو 60 طنا من الوقود من الطائرة قبل رفع مقدمتها باستخدام وسادة هوائية، وأظهرت الفحوص اللاحقة أن منظومة العجلات الأمامية كانت تعمل بصورة طبيعية ولم تسجل أي آثار لكسر أو خلل ميكانيكي.
طائرة جديدة بـ 147 هبوطا فقط

ما يزيد الحادثة إثارة للتساؤلات أن الطائرة المتضررة تعد من أحدث مقتنيات أسطول لوفتهانزا، دخلت الخدمة التجارية خلال الربع الأول من عام 2026 بعد تأخر في تسليمها لأسباب تنظيمية، وكانت قد أتمت 147 عملية هبوط فقط وسجلت 1093 ساعة طيران منذ أولى رحلاتها التجريبية في أبريل 2025.
يواصل المحققون استكمال التحقيقات الفنية لتحديد المسؤوليات النهائية، ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من شركة لوفتهانزا يحدد موقفها من نتائج التقرير الأولي.
