فجر الاحد، اعتقلت قوات الامن العراقية النائب السابق طلال الزوبعي داخل منزله بحي الحارثية في شارع الزيتون ببغداد، وضبطت معه اثنين من ابنائه على خلفية اتهامات بالفساد المالي، وكان الزوبعي قد تولى في وقت سابق رئاسة لجنة النزاهة بالبرلمان العراقي خلال دورات تشريعية سابقة.
في نفس التوقيت تقريبا، توجهت قوة امنية اخرى الى منزل احمد الاسدي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية الاسبق في حكومة محمد شياع السوداني، الكائن داخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة.
ملايين الدولارات وسبائك ذهب داخل سيارة

عثرت القوات المكلفة بالمداهمة على مبالغ مالية تتراوح بين 5 و7 ملايين دولار، الى جانب 13 سبيكة ذهب، وكانت هذه الاموال مخبأة داخل سيارة موجودة في المنزل نفسه، ولم يتمكن عناصر الامن من ضبط الاسدي شخصيا لانه فر الى مكان مجهول قبل وصولهم، واعتقلوا بدلا منه احد اقاربه.
الاسدي من مواليد 1970، وهو قيادي بارز في الاطار التنسيقي الشيعي، ويشغل حاليا مقعدا نائبا في البرلمان العراقي، وكانت وسائل اعلام عراقية قد كشفت في وقت سابق عن ضبط مبالغ مالية ضخمة وسبائك ذهبية بمنزله تتجاوز قيمتها 20 مليار دينار عراقي.
مداهمة منزلي الزوبعي والاسدي ليست حادثة منفردة، فهي جزء من تحقيق واسع تجريه السلطات العراقية يشمل اكثر من 47 نائبا في البرلمان، بالاضافة الى وكلاء وزارات ومديرين عامين وشخصيات سياسية معروفة، وتتركز التهم حول قضايا فساد والاستيلاء على المال العام.
يتولى قيادة هذا التحقيق الموسع عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، ولم تصدر السلطات الامنية حتى الان بيانا رسميا يوضح مصير الاسدي الهارب او الخطوات التالية في ملف المتابعة.
