التستر التجاري يقف على راس التحديات التي تواجه بيئة الاعمال في السعودية حاليا، هذا ما اكدته اللجنة التجارية بغرفة الرياض في بيان لها، موضحة ان هذه الظاهرة تحد من كفاءة الاسواق وتضعف قدرتها التنافسية، وتقيد فرص المنشآت الوطنية ورواد الاعمال في التوسع داخل سوق يفترض ان يقوم على العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص.
ولم تقف اللجنة عند وصف المشكلة، بل فصلت في اثارها، فبينت ان التستر التجاري لا يعني فقط مخالفة الانظمة المعمول بها، انما يتجاوز ذلك الى الاضرار بالمنافسة المشروعة بين المنشآت، وتشويه بيئة الاعمال بشكل عام، وايضا اضعاف فرص المنشآت الملتزمة بالانظمة في النمو والتوسع داخل السوق المحلي.
في المقابل، ثمنت اللجنة التجارية الجهود الحكومية القائمة فعليا على مكافحة هذه الظاهرة، وتطوير البيئة التنظيمية للاسواق، وتعزيز ادوات الامتثال والرقابة على المنشآت التجارية، لكنها في الوقت نفسه شددت على ان نجاح هذه الجهود مرهون بشراكة متكاملة بين الجهات الحكومية وقطاع الاعمال، شراكة تقوم على الوعي والالتزام والمسؤولية المشتركة بين الطرفين.
تصريحات رئيس اللجنة التجارية

عضو مجلس ادارة غرفة الرياض ورئيس اللجنة التجارية تركي العجلان اكد من جانبه ان اللجنة ستواصل دورها في رفع الوعي بالقضايا التي تمس بيئة الاعمال، وقال ان اللجنة تعمل على تعزيز الحوار حول التحديات التي تواجه المنشآت الوطنية، دعما لجهود تطوير السوق وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية في المملكة.
واضاف العجلان ان هذا التوجه ياتي في اطار رفع مستوى الالتزام وتحسين بيئة ممارسة الاعمال بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي جعلت من تطوير القطاع الخاص وتعزيز نزاهة الاسواق احد محاورها الاساسية على مدار السنوات الماضية.
وترى اللجنة ان تعزيز نزاهة السوق وترسيخ مبادئ المنافسة العادلة يهيئان بيئة استثمارية اكثر كفاءة وجاذبية واستدامة، وهي العناصر التي تسعى الجهات المختصة في المملكة الى تحقيقها ضمن خطط تطوير القطاع التجاري، ولم تحدد اللجنة في بيانها اجراءات تنظيمية جديدة او مواعيد لخطوات تنفيذية اضافية بهذا الخصوص.
