يلعب منتخبا فرنسا وإسبانيا يوم الثلاثاء على ستاد مدينة دالاس، في مباراة يصفها كثير من المتابعين بانها نهائي مبكر لكاس العالم 2026، باعتبارهما افضل منتخبين متبقيين في المسابقة حتى الان.
وتاتي هذه المواجهة في الدور قبل النهائي من البطولة، على ان تشهد الاربعاء مباراة ثانية تجمع انجلترا بالارجنتين على ستاد مدينة اتلانتا، ثم يقام نهائي البطولة يوم الاحد على ستاد نيويورك نيوجيرسي، بينما تحدد مباراة تحديد المركز الثالث السبت على ستاد مدينة ميامي.
يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء وهو يمتلك خطا هجوميا متعدد الخيارات، يقوده الكابتن كيليان مبابي الذي سجل 8 اهداف في 6 مباريات خلال البطولة، ولا يعتمد ديديه ديشامب على مبابي فقط، فالتشكيل يضم نجم بايرن ميونيخ مايكل اوليسي، وحامل الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، بجانب ثنائي باريس سان جيرمان برادلي باركولا وديزيريه دوي.
يسعى ديشامب لاحراز اللقب الثاني له مع فرنسا في ثلاث نسخ من كاس العالم، وكان قد اعلن بالفعل انه سيرحل عن قيادة المنتخب بعد نهاية البطولة، وبوصوله لهذا الدور يصبح المنتخب الفرنسي ثالث منتخب فقط يبلغ نصف نهائي المونديال في ثلاث نسخ متتالية، بعد ان سبق ان فعلتها المانيا بين عامي 1982 و1990 ثم بين 2002 و2014، والبرازيل في 1994 و1998 و2002.
تصدر المنتخب الفرنسي مجموعته التاسعة برصيد 9 نقاط من 3 مباريات، بعد فوزه على السنغال 3-1، والعراق 3-0، والنرويج 4-1، ثم تجاوز السويد في دور الـ32 بنتيجة 3-0، وباراغواي في دور الـ16 بنتيجة 1-0، والمغرب في ربع النهائي بنتيجة 2-0.
اسلوب اسباني قائم على الاستحواذ
في المقابل بلغ المنتخب الاسباني هذا الدور بهدوء لافت، مستندا الى اسلوب لعب يقوم على الاستحواذ والضغط المستمر، وهو ما اصبح العلامة المميزة للفريق تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، ويرتكز الفريق على منظومة وسط متكاملة يقودها رودري وبيدري وفابيان رويز، الذين يقدمون الدعم الدائم للجناح الشاب لامين يامال.
وتدخل اسبانيا المباراة وهي مطمئنة لنتائجها الاخيرة امام فرنسا، فقد فازت عليها 5-4 في مباراة مثيرة بدوري الامم الاوروبية العام الماضي، كما تغلبت عليها 2-1 في نصف نهائي بطولة يورو 2024 قبل ان تمضي في طريقها للتتويج باللقب في تلك النسخة.
تصدر المنتخب الاسباني مجموعته الثامنة برصيد 7 نقاط من 3 مباريات، بعد تعادله مع الراس الاخضر بدون اهداف، وفوزه على السعودية 4-0، وعلى اوروغواي 1-0، ثم تجاوز النمسا في دور الـ32 بنتيجة 3-0، والبرتغال في دور الـ16 بنتيجة 1-0، وبلجيكا في ربع النهائي بنتيجة 2-1.
وتحمل هذه الارقام ملامح مواجهة بين اسلوبين مختلفين تماما، فاسبانيا ستحاول قطع خطوط الامداد عن مبابي ورفاقه عبر فرض السيطرة على الكرة والضغط على الدفاع الفرنسي الذي لم يواجه اختبارات حقيقية حتى الان، بينما تسعى فرنسا لاستثمار لمحاتها الفردية للايقاع بالمنتخب الاسباني.
