الوزن الطبيعي لا يحمي من الكبد الدهني، هذا ما يؤكده اطباء وخبراء صحة حذروا من فكرة شائعة تربط المرض بالسمنة فقط، مشيرين الى ان النحفاء ايضا معرضون للاصابة، في ظاهرة باتت تعرف باسم الكبد الدهني لدى النحفاء.
ويحدث الكبد الدهني غير الكحولي نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، وقد يتطور مع الوقت الى التهاب وتليف اذا لم يكتشف مبكرا ويعالج بصورة مناسبة، وفق ما نشره موقع مايو كلينك المتخصص في الشؤون الطبية.
عوامل خطر لا علاقة لها بالوزن

تشير بيانات المعاهد الوطنية للصحة الامريكية الى ان السمنة ليست السبب الوحيد للمرض، فهناك الاستعداد الوراثي، ومقاومة الانسولين، وارتفاع الدهون الثلاثية، والسكري من النوع الثاني، وقلة النشاط البدني، والانظمة الغذائية الغنية بالسكريات والمشروبات المحلاة، فضلا عن اضطرابات التمثيل الغذائي.
وهنا تظهر التفصيلة الاهم في القصة، شخص نحيف يفحص بطنه بالمرآة ولا يجد اي دلالة على مشكلة، بينما يحمل في الداخل كميات مرتفعة من الدهون الحشوية المتراكمة حول الاعضاء الداخلية.
خبراء كلية هارفارد للصحة العامة يوضحون ان هذا النوع من الدهون غير المرئي هو الاخطر، لانه يرتبط ارتباطا وثيقا بزيادة خطر الاصابة بالكبد الدهني وامراض القلب، حتى لو بدا الجسم رشيقا من الخارج.
السكر يتحول الى دهون داخل الكبد
تحذر مايو كلينك من ان الافراط في تناول السكريات، ولا سيما المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات، يدفع الجسم الى تحويل السكر الزائد الى دهون تخزن داخل الكبد، حتى في غياب اي زيادة واضحة في الوزن.
المرض في كثير من الحالات لا يعطي اي اشارة تحذيرية، لكن بعض المرضى يشعرون بارهاق مستمر، وألم او ثقل خفيف في الجانب الايمن العلوي من البطن، مع ارتفاع في انزيمات الكبد.
وفي حالات اخرى، تكتشف الدهون بالصدفة البحتة خلال فحص بالموجات فوق الصوتية او تحليل دوري لم يكن يستهدف الكبد من الاساس.
الجمعية الامريكية لدراسة امراض الكبد اوصت بجملة اجراءات وقائية تشمل تقليل السكريات والمشروبات المحلاة، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين جودة النظام الغذائي حتى مع الوزن الطبيعي، وعلاج السكري وارتفاع الدهون عند وجودهما، وعدم اهمال الفحوصات الدورية والمتابعة الطبية.
ويشدد الخبراء على ان النحافة لا تعني خلو الجسم من الدهون الضارة، وان صحة الكبد ترتبط بنمط الحياة وجودة الغذاء والنشاط البدني اكثر من ارتباطها برقم الميزان.
