المعرض الذي يستمر (3) أيام يجمع قرابة (20) فنانًا وفنانة، قدموا قراءات مختلفة لموسم الحج بعيدًا عن التكرار، بين اللوحات الزيتية والأكريليك وأعمال المكس ميديا، ويظهر الحج كتجربة إنسانية متكاملة: هيبة المكان في عرفات، وحركة الطواف التي تمحو الفوارق، وتفاصيل الوجوه التي تحكي قصص التوحد والمساواة. لم تكن الأعمال توثيقًا مباشرًا بقدر ما كانت محاولة لإمساك اللحظة الروحانية وترجمتها بلغة بصرية معاصرة.
المعرض بدا كامتداد بصري لما يحدث خارج قاعاته، وذلك بجهد إدارة نادي تناغم الفن، المتمثل في التعاون بين الفنانة التشكيلية السعودية مطلوبة قربان والتشكيلي المصري د. خالد عقل، اللذين عملا على جمع هذه المجموعة المتنوعة تحت سقف واحد.
حضور المهندس أحمد عبدالوهاب عبدالواسع لم يكن شرفيًا، فالرجل معروف بدعمه المستمر للحراك التشكيلي في جدة، وللفنانين الشباب تحديدًا. هذه ليست المرة الأولى التي يفتتح فيها معرضًا لنادي تناغم الفن، بل امتداد لمسيرة دعم بدأت منذ سنوات، انطلاقًا من قناعة بأن الفن التشكيلي يستحق مساحة حقيقية في المشهد العام.
ومع ما تشهده المملكة من تحول ثقافي في ظل رؤية 2030، أصبح للفن مساحة أصيلة في المحافل المحلية والدولية، ومبادرات مثل هذا المعرض هي ما تثبت أن التحول ليس شعارات، بل ممارسة على الأرض.
المعرض مفتوح للجمهور مجانًا حتى نهاية اليوم الثالث، ويمثل فرصة لمن أراد أن يرى الحج لا كخبر، بل كتجربة تُرى وتُحس على الجدار.
هذا ويشارك بالمعرض كل من: أمل فلمبان، ورندا رضا، وجمال اقو، ومريم المقداد، وسهام منصور، وأمجاد شوقي، وفاطمة وارس، ومشاري مشعل، وحنان جوهرجي، ونهى زمزمي، وصباح مشرعي، وسمية السقاف، وحسين خليل، وريما مقبول، وارنيل بنزلان، وعليّة حلبي، وجودت درويش، وفوزية موسى.

تعليقات