وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض تقدم مشروع “جرين شرم” نحو تحقيق الاستدامة البيئية في المدينة.
ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماع لجنة إدارة مشروع “جرين شرم”، الذي يهدف إلى تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء ومستدامة.
أشارت الوزيرة إلى أن هذا المشروع يُعتبر من أبرز المبادرات التي تنفذها الدولة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومحافظة جنوب سيناء، حيث يتم تمويله من مرفق البيئة العالمية. هدف المشروع هو تحويل شرم الشيخ إلى نموذج يُحتذى به للمدن المستدامة، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
تمتد فترة تنفيذ المشروع 6 سنوات، مع تغطيته منطقة تبلغ مساحتها 42 كم²، بالإضافة إلى المناطق الساحلية والبحرية في المحميات الطبيعية. يشتمل عمل المشروع على نهج تشاركي يجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، مما يعزز الاستدامة البيئية.
في سياق الإنجازات، تمكن المشروع من تقليل ما يعادل 85,120 طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وهو ما يمثل خطوة هامة نحو تحقيق الهدف الإجمالي للمشروع البالغ 105,837 طن من ثاني أكسيد الكربون، مع تقدم ملحوظ في تقليل الملوثات العضوية.
على صعيد الاستثمارات، حقق المشروع نجاحاً ملحوظاً حيث تم تنفيذ 43 مشروعًا في القطاع الخاص باستثمار بلغ 6.3 مليون دولار، بالإضافة إلى 7 مشروعات عامة بتكلفة تجاوزت 13.55 مليون دولار، ما يُبرز قدرة المشروع على جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
استعرض المهندس محمد عليوة أهم الإنجازات التي أُحرزت خلال السنوات الماضية، والتي تضمنت الدراسة الأساسية لمؤشرات الاستدامة الخاصة بشرم الشيخ، وتطوير نظام مؤشرات متكامل مرتبط بالGIS، واعتماد استراتيجية تنمية مستدامة للمدينة.
فيما يتعلق بالطاقة، أنجز المشروع مجموعة من مشروعات الطاقة الشمسية التي تخطت قدرتها الإجمالية 4 ميجاوات، شملت محطات في المطار والمدارس والمستشفيات، مما زاد من نسبة الطاقة المتجددة في المدينة إلى نحو 55 ميجاوات.
كما تم تدشين المرحلة الأولى من برنامج دعم الفنادق في الانتقال إلى الطاقة النظيفة وتطبيق أنظمة إدارة الطاقة الذكية، مما ساهم في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الكهرباء.
في قطاع إدارة المخلفات، تم تطوير إستراتيجية متكاملة تشمل تنفيذ مشاريع تجريبية لإعادة تدوير المخلفات في الفنادق والمحميات، مما يعزز التحول نحو اقتصاد دائري.
كما تم التركيز على تطوير وتنفيذ دراسات حول النقل المستدام وإدارة الموارد المائية، بما يضمن تقليل الأثر البيئي من محطات التحلية.
للعمل على حماية التنوع البيولوجي، تمت مناقشة الاستراتيجيات المتعلقة بالمحميات الطبيعية، وتطوير مؤشرات البيئة، مع إطلاق برامج لرصد الكائنات البحرية وحماية الشعاب المرجانية.
في إطار التحول الرقمي، تم تفعيل نظام الرصد والإبلاغ والتحقق، وإطلاق تطبيق “EcoMonitor”، مما ساهم في تعزيز الجهود لحماية البيئة.
شددت تشيتوسي نوجوتشي، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أهمية دمج حماية البيئة والمجتمعات المحلية، مشيرةً إلى نجاح الجهود في تحقيق حلول مستدامة تدعم الجودة الحياتية وتساهم في الحفاظ على التنوع البيئي.
كما دعت الدكتورة منال عوض إلى الإسراع في إطلاق المرحلة الثانية من المنح للطاقة الشمسية، وتطوير أنظمة إدارة المخلفات، وتعزيز وسائل النقل المستدام. كما أكدت على ضرورة الانتهاء من إعداد الخطط الاستثمارية للمحميات الطبيعية.
شارك في الاجتماع اللواء إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، وعدد من الشخصيات البارزة في الجهات المعنية، حيث تم استعراض الإنجازات المحققة والخطط المستقبلية للمشروع.


تعليقات