مصطفى بكري: كيف نساوي بين السارق والمواطن الملتزم في أزمة العدادات الكودية؟

مصطفى بكري: كيف نساوي بين السارق والمواطن الملتزم في أزمة العدادات الكودية؟

أزمة العداد الكودي ومشكلة سرقة الكهرباء: واقع يستدعي الانتباه

في الآونة الأخيرة، سلط الإعلامي مصطفى بكري الضوء على قضية العداد الكودي وتأثيره على المواطنين، مشيرًا إلى أزمة غير مسبوقة في فواتير الكهرباء.

فواتير الكهرباء: تصاعد غير مبرر

خلال حديثه، أشار بكري إلى أن العديد من الأشخاص تفاجأوا بارتفاع فواتير الكهرباء بصورة غير معقولة، حيث كانت الأسعار تتراوح حول 68 قرشًا للكيلو وات، بينما قفزت فجأة إلى 274 قرشًا. وأوضح أن هذه الزيادات أتت دون أي سابق إنذار، مما ترك المواطنين في حيرة وقلق حول كيفية التعامل مع هذه الفواتير الجديدة.

التعريف بالعداد الكودي

تناول بكري أيضًا الغرض من العداد الكودي، الذي تم تقديمه كحل لأزمة سرقة الكهرباء. وفقًا للرواية الرسمية، يُركب هذا العداد للمخالفين الذين يستخدمون الكهرباء بطريقة غير قانونية. وأوضح أن المشكلة تكمن في أن الكثير من أصحاب العدادات الكودية ليسوا بالضرورة سارقي كهرباء، بل قد يكونون أشخاصًا قاموا بتركيب عدادات لأسباب فنية أو تنظيمية خلال مراحل البناء.

تساؤلات حول المسؤولية

أثار بكري تساؤلات جوهرية حول مسؤولية وزارة الكهرباء فيما يتعلق بالمخالفات البنائية. وأكد على أن هناك خلطًا بين سجلات مخالفة البناء وسرقة الكهرباء، حيث يتم معاقبة ساكن عقار مخالف بسعر كهرباء مرتفع، رغم أنه ليس له دور في المخالفات.

التأثير الاجتماعي للأزمة

لفت بكري الانتباه إلى أن نحو 2.6 مليون عداد كودي تم تركيبه في أقل من سنتين، مما جعل المشكلة تتجاوز كونها حالات فردية إلى واقع اجتماعي شامل. ورغم أن وزارة الكهرباء لا تعتبر العداد الكودي وثيقة لإثبات السكن، فإن المواطنين لا يزالون مجبرين على دفع فواتير مرتفعة دون ضمان حقوقهم في خدمات الكهرباء.

المطالب المشروعة للمواطنين

اختتم بكري بالتأكيد على ضرورة وجود فارق واضح بين المخالفين ومرتادي الكهرباء. ورغم حق الدولة في التصدي لسرقة الكهرباء، إلا أنه يجب أخذ الحالة الاجتماعية للمواطنين بعين الاعتبار، حيث أن الكثير منهم يتحملون أعباء نتيجة مخالفات لم يرتكبوها.

إن هذه القضية تمس العديد من المواطنين، وتتطلب تدخلًا عاجلاً وحلًا شاملًا لضمان حقوقهم وتفادي تفاقم الأزمة.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات