شارك الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، في الاحتفال الذي جاء برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. أقيمت الفعالية على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، بمناسبة ذكرى دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، حيث تم عرض الفيلم التسجيلي الدرامي “القدس الثانية”. هذا الفيلم يسلط الضوء على الجوانب الروحية والأثرية لدير السيدة العذراء مريم بالمحرق، الواقع في جبل قسقام بمحافظة أسيوط، والذي يعتبر أحد أهم المحطات في رحلة العائلة المقدسة في مصر.
حضر الاحتفال عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، ووزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة. كما شارك المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، واللواء محمد سيد حسن علوان محافظ أسيوط، بالإضافة إلى مجموعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وبعض الوزراء السابقين ورجال الدولة.
استعرض الفيلم المكانة المهمة لدير المحرق، حيث تشير التقاليد الكنسية إلى أن العائلة المقدسة أقامت فيه لمدة طويلة أثناء رحلتها في مصر. كما يبرز الفيلم التاريخ العريق للدير وأهميته الروحية والثقافية في حياة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
أشار الدكتور إبراهيم صابر إلى أن تعزيز مسار العائلة المقدسة يأتي ضمن مبادرات الدولة لإحياء هذا التاريخ المهم وتعزيزه على المستوى المحلي والدولي، موضحاً أنه يمثل تجسيداً لعمق الحضارة المصرية وتنوع ثقافتها وأديانها.
لفت المحافظ إلى أهمية إشراك المحافظة في برامج التوعية المتعلقة بمسار العائلة المقدسة، لما تمثله من فرصة لتثقيف الشباب حول القيمة التاريخية والدينية للأماكن التي مرّت بها العائلة المقدسة في مصر، خاصة المناطق المحيطة بالقاهرة مثل مجمع الأديان في مصر القديمة وكنيسة السيدة العذراء بالمعادي.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاحتفال يأتي ضمن الفعاليات السنوية التي تنظمها الكنيسة القبطية لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر. هذه المناسبة لها مكانة مميزة لدى الأقباط والمصريين بشكل عام، حيث تعتبر من أبرز الأحداث الدينية والتاريخية في مصر.
تظهر هذه الاحتفالات مدى اهتمام الكنيسة القبطية بالحفاظ على التراث الروحي والتاريخي المرتبط برحلة العائلة المقدسة في مصر، وتعمل على تعريف الأجيال الجديدة بالمواقع المقدسة التي زارتها العائلة، في إطار مشروع وطني وديني يلقى اهتماماً واسعاً داخل مصر وخارجها.




















تعليقات