تخطَّ إلى المحتوى
أخبار السعودية

ليست واشنطن وحدها.. أدميرال أمريكي يكشف لماذا تتجه الأنظار إلى السعودية لإنهاء أزمة البحر الأحمر؟

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

الرياض تتحرك لتشكيل تحالف بحري إقليمي يضم مصر وتركيا وباكستان لحماية الملاحة في البحر الأحمر وردع هجمات الحوثيين على السفن التجارية.

كشف مقال للكاتب الأمريكي جيمس ستافريديس ، أن المملكة العربية السعودية تتحرك لتشكيل تحالف بحري إقليمي يهدف إلى استعادة أمن الملاحة في البحر الأحمر وإنهاء التهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي على حركة التجارة الدولية. وأوضح ستافريديس، الذي عمل قائدًا سابقًا للبحرية الأمريكية، والقائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" ، في وكالة "بلومبرغ"، أن البحر الأحمر أصبح أحد أهم بؤر التوتر البحري في العالم، بعدما تحولت هجمات الحوثيين المدعومين من إيران إلى تهديد مباشر للسفن التجارية وناقلات النفط، مشيرًا إلى أن السعودية، باعتبارها الدولة الأكثر تضررًا من هذه التهديدات، تتولى قيادة جهود إعادة الاستقرار إلى هذا الممر الحيوي. وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن التحالف البحري الذي تعمل الرياض على تشكيله يضم مجموعة متنوعة من الشركاء الإقليميين، من بينهم قوى بحرية كبيرة مثل مصر و تركيا و باكستان ، إضافة إلى عدد من الدول العربية التي تمتلك قدرات بحرية مهمة. حماية شريان التجارة العالمي وبيّن ستافريديس أن أهمية هذا التحالف لا تكمن فقط في حجمه، بل في قدرته على تنسيق الجهود الاستخباراتية والعمليات البحرية المشتركة، بما يسمح بمراقبة تحركات الحوثيين، وتتبع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتأمين حركة السفن التجارية في البحر الأحمر. وأكد الأدميرال الأمريكي السابق أن السعودية ستكون الطرف الرئيسي في قيادة هذا الجهد، نظرًا إلى امتلاكها قواعد بحرية على البحر الأحمر وقدرات عسكرية متقدمة، مشيرًا إلى أن البحرية السعودية تضم أكثر من 30 سفينة حربية حديثة ، تشمل فرقاطات مزودة بصواريخ موجهة وسفن دورية وقطعًا بحرية أخرى. ولفت إلى أن الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها دورًا محوريًا في حماية أحد أهم الممرات البحرية العالمية، موضحًا أن الدعم اللوجستي القادم من القواعد البحرية السعودية سيكون عنصرًا أساسيًا في نجاح أي عملية تهدف إلى تأمين الملاحة. وأوضح ستافريديس أن التحالف المقترح سيعتمد في مرحلته الأولى على بناء منظومة استخباراتية متقدمة لرصد أنماط عمليات الحوثيين في المنطقة الممتدة من مضيق باب المندب وحتى وسط البحر الأحمر، مع إمكانية الاستفادة من القدرات الأمريكية والأوروبية في مجال الأقمار الصناعية والمراقبة البحرية. قدرات بحرية واستخباراتية تعزز الدور السعودي وأضاف أن الخطوة التالية ستكون إنشاء مركز قيادة مشترك، سواء على متن إحدى السفن الكبرى المشاركة في المهمة أو في قاعدة بحرية سعودية بمدينة جدة ، بحيث يتولى تنسيق العمليات البحرية والاستجابة السريعة لأي تهديدات محتملة. وأشار الكاتب إلى أن الجانب العملي الأهم يتمثل في حماية ناقلات النفط والسفن التجارية عبر تنظيم قوافل بحرية ترافقها قطع حربية، مؤكدًا أن وجود فرقاطات وسفن دورية سريعة يمكن أن يرفع مستوى الردع ويعيد الثقة إلى حركة الملاحة. ورأى ستافريديس أن القدرات البحرية للدول المشاركة تجعل التحالف قادرًا على تنفيذ مهامه، شرط وجود قيادة سعودية فعالة ودعم من الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي ، مشيرًا إلى أن الرياض تمتلك الخبرة والموقع والنفوذ اللازم لقيادة هذا النوع من التحركات الإقليمية. الرياض في قلب معادلة أمن البحر الأحمر وفي ختام مقاله، أكد الأدميرال الأمريكي السابق أن نجاح التحرك البحري السعودي سيشكل عاملًا مهمًا في إبقاء البحر الأحمر مفتوحًا أمام التجارة العالمية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن استمرار التهديد الحوثي قد يفرض خيارات إضافية إذا لم تحقق الإجراءات البحرية هدف الردع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *