تيثر تُعلن توسيع نشاطها في السعودية لتشغيل منصة أصول رقمية متكاملة، متجاوزةً دورها في إصدار عملة USDT المستقرة ضمن رؤية 2030.
أعلنت شركة «تيثر»، أكبر مُصدري العملات المستقرة في العالم، دخولها السوق السعودية عبر تعاون استراتيجي لترميز الأصول العقارية المؤسسية على تقنية البلوكتشين، في خطوة تتخذ فيها الشركة دور مزوّد التقنية عبر منصتها «Hadron»، بينما تتولى شركة سعودية محلية — «الشركة الأولى المتقدمة للبيانات والذكاء الاصطناعي» (فيرست داتا) — إصدار الأصول المرمزة وتشغيلها، وتربط «BKN301» المنصة بالبنية المصرفية ومنظومة الامتثال المحلية. وقال الرئيس التنفيذي لتيثر باولو أردوينو إن المملكة «تبرز مع رؤية 2030 سوقاً مثالية لإظهار أثر منصات مثل Hadron»، فيما أوضحت الشركة أن التعاون مصمم للتوسع لاحقاً من العقار إلى قطاعات أصول حقيقية أخرى تشمل تمويل الطاقة والبنية التحتية. ولم يُكشف بعد عن جدول زمني تفصيلي للإطلاق. لماذا لا يصطدم ذلك بقيود «المشفرات»؟ وتفترق هذه الخطوة عن نشاط تداول العملات المشفرة الذي تحذّر منه الجهات السعودية الرسمية ولا ترخصه حتى الآن؛ فترميز الأصول الحقيقية مسار تنظيمي مختلف تفتحه المملكة تدريجياً وبإشراف حكومي: إذ يخضع ترميز العقار لإشراف مشترك بين الهيئة العامة للعقار وهيئة السوق المالية، فيما تعمل الهيئة والبنك المركزي على صياغة أطر ترخيص لمزودي خدمات الأصول الرقمية ضمن ضوابط مكافحة غسل الأموال. ويأتي ذلك في سياق توجه أوسع يشمل استراتيجية لترميز أصول بمليارات الدولارات بحلول 2030 ضمن مستهدفات الاقتصاد الرقمي في رؤية 2030 — ما يجعل دخول تيثر انضماماً لمسارٍ تقوده الدولة، لا التفافاً على قيودها. ويعزز الإعلان موقع المملكة وجهةً متصاعدة لكبرى شركات التقنية المالية والأصول الرقمية العالمية، وسط سباق إقليمي على احتضان البنية التحتية للجيل الجديد من الأسواق المالية.
اقرأ أيضا: الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس كوت ديفوار بذكرى الاستقلال
