مرونة سعر الصرف تعزز التصنيف الائتماني لمصر
أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بأن استقرار سعر صرف الجنيه المصري كان له أثر إيجابي في مواجهة تدفقات رأسمالية أجنبية تجاوزت 10 مليارات دولار منذ نهاية فبراير. هذا ساهم في تعزيز مصداقية السياسات المالية، مما ساعد على تقليل التأثيرات السلبية للنزاع الإيراني على التصنيف السيادي لمصر، والذي يقف عند “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
تراجع الجنيه المصري
في تقرير أًصدر اليوم الجمعة، أوضحت الوكالة أن الجنيه المصري شهد انخفاضًا بنسبة 10% أمام الدولار منذ أواخر فبراير. وقد اختار البنك المركزي عدم التدخل لدعم العملة، مما ساعد في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي والحد من تزايد استخدام الدولار في السوق المحلية. كما زادت مصداقية السياسة النقدية من خلال الحفاظ على أسعار فائدة حقيقية مرتفعة لفترة طويلة، بالإضافة إلى رفع أسعار الوقود المحلية.
تأثيرات الحرب على الوضع الخارجي
قال التقرير إنه على الرغم من تراجع صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي والقطاع المصرفي بحوالي 7 مليارات دولار ليصل إلى 22 مليار دولار بحلول أوائل أبريل، إلا أنه يظل أعلى بنحو 16 مليار دولار مقارنة بمستواه في نوفمبر 2024. كما بقي صافي الاحتياطيات الدولية مستقرًا عند 53 مليار دولار بنهاية أبريل، مع وفرة السيولة الدولارية وعدم وجود فجوة سعرية بين السوقين الرسمي والموازي.
تحويلات المصريين بالخارج
أكدت الوكالة أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وخاصة من دول الخليج، لا تزال مستقرة، حيث سجلت زيادة بنسبة 30% على أساس سنوي في النصف الأول من السنة المالية الحالية لتصل إلى 22 مليار دولار، وفقًا لبيانات البنك المركزي. ومن المتوقع أن تستمر دول الخليج في دعم مصر، مما يقلل من احتمالية تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو الودائع لدى البنك المركزي.
مرونة إيرادات السياحة
ذكرت فيتش أن إيرادات السياحة قد تواجه تحديات إضافية ولكنها أثبتت مرونة جيدة حتى الآن. ويُتوقع أن تعوض الطلبات الإقليمية بعض التراجع في السياحة من الأسواق الغربية، بينما يتوقع تعافٍ بطيء لإيرادات قناة السويس. وقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه إلى زيادة معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% في أبريل، مقارنة بـ 11.9% في يناير، مع توقع استمرار الضغوط التضخمية قبل أن يتراجع متوسط التضخم إلى 12% في السنة المالية 2026-2027.
نمو الاقتصاد المصري
أشارت الوكالة إلى أن الاقتصاد المصري حقق نموًا قويًا بلغ 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية 2025-2026، بينما بلغ متوسط النمو 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي. إلا أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 4.4% في السنة المالية المقبلة بسبب ضعف الطلب المحلي. وقد ساعد نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 29% منذ بداية العام المالي الحالي في تقليص أثر الإجراءات المالية المرتبطة بالحرب.

تعليقات