زيادة أرباح شركة إعمار بنسبة 14.6% في عام واحد: تحليل التأثيرات التحكيمية والتحديات العقارية

زيادة أرباح شركة إعمار بنسبة 14.6% في عام واحد: تحليل التأثيرات التحكيمية والتحديات العقارية

سجلت شركة إعمار مصر للتطوير العقاري ارتفاعًا لافتًا في أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 133.4% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتُسجل 7.77 مليار جنيه، بينما كانت 3.32 مليار جنيه في 2025.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت الشركة زيادة في الإيرادات الموحدة التي بلغت 6.76 مليار جنيه خلال هذه الفترة، بالمقارنة مع 5.9 مليار جنيه في السنة السابقة، مما يشير إلى استمرار قوة نشاطها العقاري ونجاح تسليم المشاريع.

رغم هذه النتائج الإيجابية في الربع الأول، إلا أن أداء إعمار مصر لعام 2025 أظهر تراجعًا ملحوظًا. انخفضت الأرباح الصافية بنسبة 64% لتصل إلى 5.54 مليار جنيه، في حين كانت 15.4 مليار جنيه في 2024. ومع ذلك، استمرت الإيرادات في النمو، مسجلة 19.8 مليار جنيه في 2025 مقارنة بـ 19 مليار جنيه في العام السابق.

شكلت زيادة نفقات التمويل أبرز الضغوط على الربحية، إذ ارتفعت إلى 2.83 مليار جنيه في 2025 من 735.9 مليون جنيه في 2024، وهو ما يعكس أثر ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف الاقتراض.

في سياق آخر، وافق مجلس إدارة الشركة على ميزانية عام 2026 وخطة الأعمال الخاصة بالفترة من 2026 حتى 2030. كما تم تعيين محمد عيد كعضو مستقل في المجلس.

نزاع تحكيمي

حاليًا، تواجه إعمار مصر نزاعًا تحكيميًا مع شركة أرابتك مصر، بدأ في يناير، حيث تسعى الأخيرة للحصول على 680 مليون جنيه كتعويضات تتعلق بالتمديدات الزمنية للمشاريع والعيوب القائمة. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن قضية تحكيم أخرى مرفوعة أمام غرفة تجارة باريس مطالبات بتعديل الأسعار بما يقارب مليار جنيه، مرتبطة بتقلبات العملة وزيادة تكلفة البناء.

أكدت الشركة استمراريتها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية مصالحها ومصالح مساهميها.

زخم تشغيلي

تشير نتائج الربع الأول إلى أن إعمار مصر بدأت عام 2026 بزخم تشغيلي قوي. فقد تجاوز معدل زيادة صافي الأرباح 133.4% نسبة نمو الإيرادات التي بلغت حوالي 14.6%، مما يعكس تحسن هوامش الربح وزيادة عائدات المشاريع، مع إمكانية تسليم عقارات ذات قيمة أعلى.

هذا التباين بين الأداء اللافت خلال الربع الأول والانخفاض الحاد في أرباح عام 2025 يبرز التحديات التي واجهها قطاع العقارات في مصر العام الماضي.

تشكل تكاليف التمويل المرتفعة أحد أكبر هذه التحديات، حيث ارتفعت نفقات التمويل أربع مرات تقريبًا، مما انعكس سلبًا على الربحية رغم نمو الإيرادات.

يتضح من زيادة الإيرادات المستمرة أن هناك طلبًا قويًا على الأصول العقارية المتميزة، مما يعكس قوة علامة إعمار مصر التجارية ومحفظة مشاريعها. ومع ذلك، فإن النزاعات التحكيمية القائمة مع شركة أرابتك مصر تضيف بُعدًا من عدم اليقين القانوني والمالي، خصوصًا في ظل المطالبات المتعلقة بتضخم تكاليف البناء وتقلبات أسعار الصرف.

أداة تحوط ضد التضخم

ترى سهر الدماطي، الخبيرة الاقتصادية، أن الأرباح التي حققتها شركة إعمار مصر تعكس استفادتها من دور القطاع العقاري كوسيلة تحوط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملة. يُعتبر ذلك مؤشرًا على كفاءة ضبط التكاليف وإدارة النفقات وتحقيق مبيعات قوية وسط ظروف اقتصادية متغيرة.

وأضافت سهر في تصريح لـ”مصر تايمز” أن نتائج الربع الأول تشير إلى انتعاش كبير في ربحية القطاع العقاري لشركات الكبرى، مما يُعتبر دليلاً قويًا على نمو وثبات القطاع ماليًا وتنافسيًا، حيث أصبح جزءاً أساسيًا من محافظ استثمار المواطنين متجاوزًا قطاعات أخرى.

ولفتت إلى أن شركات التطوير العقاري تعتمد بشكل أكبر على الاسم مقارنة بالخدمات، مشيرة إلى أن هذه الشركات تستهدف تحقيق أرباح تتجاوز 400% من نسبة التكاليف، خاصةً مع نظام البيع بالتقسيط على مدى سنوات طويلة.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات