شارك المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد افتراضيًا من المملكة العربية السعودية، تحت عنوان “رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”.
وألقى رئيس مجلس النواب كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد فيها اعتزازه بالمشاركة في أعمال المؤتمر، مشيدًا بدور الاتحاد البرلماني العربي في تعزيز التعاون والتشاور بين البرلمانات العربية في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
وتوجه المستشار هشام بدوي بالشكر إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري على جهوده خلال رئاسته السابقة للاتحاد، مرحبًا في الوقت ذاته بتولي رئيس مجلس الشورى السعودي رئاسة الاتحاد، معربًا عن ثقته في قدرته على دفع مسيرة العمل البرلماني العربي وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية.
وأكد رئيس مجلس النواب أن الأمة العربية تواجه تحديات جسامًا تستهدف أمنها القومي واستقرارها، مشددًا على أن التغيرات المتسارعة في المنطقة تفرض ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد المواقف لمواجهة التهديدات.
وشدد على أن الأمن القومي العربي “وحدة لا تتجزأ”، مؤكدًا موقف مصر الثابت الداعم لأشقائها العرب، ورفضها القاطع لأي تهديدات تمس سيادة الدول العربية أو تستهدف منشآتها الحيوية وممراتها المائية.
وأشار إلى أن المساس بأمن أي دولة عربية يُعد مساسًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، لافتًا إلى أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية والسياسية لدعم الاستقرار في المنطقة، انطلاقًا من مبدأ التضامن ووحدة المصير.
وفي سياق التطورات الإقليمية، أدان رئيس مجلس النواب ما وصفه بالاعتداءات والتصعيدات التي تمس بعض الدول العربية، مؤكدًا ضرورة وقف هذه التوترات والالتزام بحسن الجوار.
كما جدد التأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لتسوية الأزمات الإقليمية، محذرًا من مخاطر التصعيد العسكري واتساع نطاق الصراعات في المنطقة.
وتطرق إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن استمرار تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني هو السبب الرئيسي في استمرار الصراع بالشرق الأوسط.
وأدان ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من عدوان، مشددًا على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، ومؤكدًا استمرار الجهود المصرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين للتوصل إلى حلول لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.
ودعا إلى ضرورة تنفيذ مراحل الاتفاقات المتعلقة بقطاع غزة، بما يضمن وصول المساعدات وبدء إعادة الإعمار، مع التأكيد على أن الحل العادل والشامل يقوم على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس مجلس النواب إلى وضع استراتيجية عربية شاملة للأمن الجماعي، وتعزيز دور الاتحاد البرلماني العربي في دعم التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الدبلوماسية البرلمانية العربية تمثل صوت الشعوب وتعكس تطلعاتها نحو الاستقرار والسلام.
واختتم بالتأكيد على أن استقرار المنطقة العربية يمثل ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، وأن تحقيقه يتطلب التزامًا بالقانون الدولي، ورفض المعايير المزدوجة، والعمل الجاد لحل جذور الأزمات.


تعليقات