النائب عاطف المغاوري: إريتريا دولة محورية في البحر الأحمر والتنسيق معها يعزز الأمن الإقليمي
أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، أن مصر تشهد حالياً جولة وحركة نشاط دبلوماسي مكثف بدأ من مؤسسة الرئاسة، وأن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الإريتري سبقه زيارة هامة قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لعدد من دول أفريقيا، وخاصة دول شرق أفريقيا وفي مقدمتها أوغندا، مشيراً إلى أن أوغندا لها موقع خاص وخصوصية استثنائية لا سيما في ملف مياه النيل.
وأضاف المغاوري في تصريحات خاصة لـ ” مصر تايمز” أن زيارة رئيس إريتريا تأتي في سياق الأهمية الكبيرة لدورها كدولة محورية في منطقة القرن الأفريقي، وشدد على أن مصر لا تلعب على التناقضات، بل إن عمق العلاقات المصرية الأفريقية راسخ وسابق على أي مشاكل أو محاولات اختراق أو محاولات تواجد داخل القرن الأفريقي.
وأشار النائب إلى الأزمة المستمرة التي يتعرض لها الصومال منذ القرن الماضي، ولفت إلى محاولات إسرائيل وإثيوبيا التواجد في أرض الصومال سعياً من إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، حيث أكد أن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال، وأن هذا الإقليم الانفصالي لا يعترف به أحد في العالم سوى الكيان الصهيوني الذي تجمعه هناك مصالح مشتركة مع إثيوبيا.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع أن إريتريا تمتلك تاريخاً هاماً في القرن الأفريقي فعقب حصولها على الاستقلال عن إثيوبيا، أصبحت هي المنفذ الرئيسي على البحر الأحمر، وأن الزيارة الحالية جاءت نتاج تنسيقات مسبقة ومتعددة بين مصر وإريتريا.
وتابع المغاوري أن هذا التحرك يعكس استكمال المشهد المصري في أفريقيا، بالتوازي مع جهود وزير الخارجية ومجلس رجال الأعمال عبر قوافل عمل مستمرة لتنفيذ مشروعات وخلق استثمارات مصرية في القارة، كما نوه بالدور التاريخي والمستمر لـ “الصندوق المصري لدعم أفريقيا” الذي يقدم الدعم الخبراتي والعيني لبلدان القارة منذ فترات طويلة.
واستشهد النائب بالنجاحات الكبرى للشركات المصرية في القارة، وفي مقدمتها تشييد “سد جوليوس نيريري” في تنزانيا، والذي يشار إليه الأن بالبنان من حيث الخبرة وضخامة التنفيذ.
وأضاف أن اللقاء الرئاسي الحالي يحيي ويعيد مكانة مصر في أفريقيا، والتي تشكلت تاريخياً من خلال دعمها لحركات التحرر الوطني والزعامات الأفريقية، وأن ما يميز الدور المصري هو عدم التدخل في شؤون أي دولة، وتقديم الدعم والمساندة دون منّ أو مقابل.
وأشار المغاوري إلى البعثات المستمرة للدارسين الأفارقة في الأكاديمية العسكرية وكافة المؤسسات المصرية، بالإضافة إلى افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية بحضور الرئيس الفرنسي، وأن مصر احتضنت الفرانكوفونية ومؤسساتها بجهود دؤوبة من الراحل الدكتور بطرس غالي، رائد الدبلوماسية المصرية الأفريقية.
وأشاد بالجهد لوزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي أن نشاطه الملموس منح السياسة الخارجية المصرية مذاقاً وطعماً ولوناً افتقدناه لفترة من الفترات على المستويات الإقليمية والدولية والعربية، وفي مقدمتها الملف الأفريقي
وشدد على أن مصر تمتلك إمكانيات وقوى ناعمة لا يمكن قياسها بالأرقام المالية أو المليارات، ويكفي أنه لا توجد عاصمة أفريقية إلا وبها شارع يحمل اسم الزعيم جمال عبد الناصر، إلى جانب الإرث التاريخي لـ “الجمعية الأفريقية” التي احتضنت الثوار الأفارقة، حيث وصف موقف إريتريا بالمتوازن والمعتدل تجاه محاولات إثيوبيا إلحاق الضرر بالمصالح المائية المصرية.
واختتم النائب عاطف المغاوري تصريحاته بالقول: “إننا لا نعيد اختراع الآلية، ولكننا نزيل غبار الإهمال والنسيان الذي تعرض له ملف العلاقات المصرية الأفريقية لعدة عوامل سابقاً”.


تعليقات