المصري الديمقراطي الاجتماعي يعبر عن قلقه إزاء تصعيد العمليات البرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني
يعبر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن استنكاره الشديد ورفضه القاطع لما يحدث في لبنان. التصعيد العسكري الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب اللبناني أصبح يمثل حالة من الخطر المتزايد، حيث توغلت القوات داخل الأراضي اللبنانية معلنةً السيطرة على مناطق استراتيجية، إلى جانب تنفيذ قصف جوي ومدفعي غير مسبوق. هذا التصعيد يشمل أيضًا أوامر بإخلاء جماعي من بعض البلدات، الأمر الذي ينبئ بوقوع كارثة إنسانية وسياسية.
تشير الإحصاءات إلى أن أعداد الضحايا من المدنيين ارتفعت بشكل مقلق، حيث تجاوز عدد الشهداء والمصابين الآلاف، بينما شُرد الكثيرون منذ انطلاق التصعيد في الثاني من مارس 2026. الأفعال الأخيرة توضح أن ما يجري ليس مجرد عملية عسكرية واحدة، بل هو عدوان واسع يسعى إلى فرض واقع جديد يهدد سيادة لبنان واستقلاله.
استلهام الخطاب الإسرائيلي من ذكريات اجتياح لبنان عام 1982، والاحتفاء بالسيطرة على مواقع ذات دلالات تاريخية، يؤكد أن الوضع الحالي ليس فقط رد فعل دفاعي، بل يمثل محاولة لإعادة إحياء نهج الاحتلال والتوسع الذي عانت منه المنطقة لعقود.
يشكل هذا العدوان انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان وخرقًا جليًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وخصوصًا القرار رقم 1701 الذي ينص على ضرورة احترام سيادة لبنان وحماية أراضيه. الوضع الحالي يشكل كذلك خطرًا كبيرًا على السلام الإقليمي ويضع مصير الملايين في خطر.
يؤكد الحزب على إدانته المطلقة لهذا العدوان، مع تحميل حكومة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية كاملةً عن دماء الأبرياء، وعما قد يستجد من تصعيد يؤدي إلى حرب أوسع نطاقًا.
يحث الحزب الدول العربية وعلى رأسها مصر، بضرورة استخدام كافة وسائل الضغط لتحقيق وقف فوري وشامل للاعتداءات، مؤكدًا أن ما يحدث في لبنان يعد تهديدًا للأمن القومي العربي بأسره.
كما يطلب الحزب من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة، واتخاذ قرارات ملزمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. يتطلب الأمر فرض عقوبات فعّالة ضد الاحتلال وضرورة إنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري.
لذا، فإن الصمت الدولي أمام هذا العدوان يمكن أن يُعتبر دعمًا ضمنيًا للمحتل، ويعزز من ممارساته العدوانية.


تعليقات