العروس تزهو بالأخضر بعد إنجاز البطلسر الاحتفال السريع بلقب النخبة الآسيوية
شارك
في ليلة تاريخية لا تُنسى، تحولت مدينة جدة إلى لوحة خضراء نابضة بالفرح والحماس، بعدما أكد الأهلي سيطرته القارية بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، للمرة الثانية على التوالي. جاء هذا الإنجاز بعد فوز مثير 1-0 على فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، السبت، وسط حضور جماهيري غفير تجاوز 60 ألف متفرج. أحرز البديل فراس البريكان الهدف الوحيد في الدقيقة 96 من الشوط الإضافي الأول، بعدما لعب الأهلي معظم الشوط الثاني بعشرة لاعبين إثر طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68. رغم الصعوبات والضغط الياباني، حافظ الأهلي على تركيزه وأنهى المباراة ببطولة مستحقة، ليصبح خامس فريق في تاريخ البطولة يحقق اللقب مرتين متتاليتين، بعد الاتحاد (2004-2005) وغيرهم. دخل الأهلي المباراة كمدافع عن اللقب، بعد فوزه في الموسم السابق (2024-2025) على كاواساكي فرونتال الياباني بنتيجة 2-0 في النهائي نفسه الذي أقيم أيضًا في جدة. أظهر الفريق بقيادة المدرب ماتياس يايسله روحًا قتالية عالية، معتمدًا على تنظيم دفاعي محكم وهجمات مرتدة سريعة. شارك نجوم بارزون مثل رياض محرز، إيفان توني، وجالينو، الذين ساهموا في المشوار القاري بأكمله. كانت المباراة النهائية متوازنة في البداية، مع سيطرة نسبية للأهلي على الكرة. بعد الطرد، تحوّل الفريق إلى الدفاع العميق مع الاعتماد على الهجمات المرتدة. جاء هدف البريكان كثمرة لجهد جماعي، ليُطلق العنان لاحتفالات جنونية داخل الملعب وخارجه. يُعد هذا اللقب الثاني في تاريخ النادي القاري، ويؤكد تطور الكرة السعودية تحت مظلة رؤية 2030 التي ساهمت في تعزيز البنية التحتية والاستثمار في اللاعبين العالميين. احتفالات جدة لم تقتصر الفرحة على الملعب. امتدت الاحتفالات لتشمل شوارع جدة بأكملها، حيث تحولت المدينة إلى لون أخضر غامر. احتشدت الجماهير الأهلاوية بأعداد غفيرة على طول كورنيش جدة والمناطق المحيطة بملعب الجوهرة، مرددة الأهازيج والشعارات. انطلقت مسيرة احتفالية حافلة مكشوفة للاعبين والجهاز الفني، على كورنيش جدة وعدة شوارع رئيسية. وقفت الجماهير على جانبي الطريق لساعات طويلة، رافعة اللافتات والأعلام الخضراء، ومصفقة للاعبين الذين رفعوا الكأس الآسيوية وسط الأهازيج. استمرت الاحتفالات حتى ساعات الصباح الأولى، مع إطلاق الألعاب النارية وتجمعات عفوية في الأحياء السكنية والمطاعم والمقاهي. وصفت وسائل الإعلام المحلية والدولية المشهد بـ»عرس أهلاوي كبير»، حيث امتلأت الشوارع بسيارات مزينة بالأعلام، وانتشرت فيديوهات الجماهير ترقص وتغني على أنغام نشيد النادي. شارك العديد من نجوم الفريق في الاحتفالات، مثل البرازيلي جالينو والإيفواري فرانك كيسييه ومحرز وميندي وبقية نجوم الفريق، الذين عاشوا لحظات تاريخية. دلالات الإنجاز سر الاحتفال السريع استقرت إدارة الأهلي علىةالاحتفال، عبر حافلة مكسوفة تحمل اللاعبين وتطوف بهم وسط الجماهير على كورنيش جدة، بعدما استقر الأهلاويون على طي صفحة آسيا سريعا، وفتح صفحة الدوري، خاصة أن الفريق عندهومواجهة حاسمة في مسيرة المنافسة على لقب الدوري. يوم الأربعاء المقبل أمام النصر المتصدر. إنجاز الأهلي يمثل هذا التتويج إنجازًا تاريخيًا للأهلي وللكرة السعودية، إذ أصبح النادي أول فريق سعودي يحافظ على اللقب الآسيوي مرتين متتاليتين منذ الاتحاد. يعكس النجاح تطور الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، الذي جذب نجومًا عالميين وساهم في رفع مستوى المنافسة القارية.كما يعزز الإنجاز مكانة جدة كعاصمة رياضية، خاصة مع استضافة النهائي للعام الثاني على التوالي. ساهمت الجماهير الأهلاوية في خلق أجواء استثنائية، مما أضفى طابعًا احتفاليًا فريدًا على البطولة. على المستوى الوطني، يُعد هذا الانتصار دفعة معنوية كبيرة، ويفتح أبواب التأهل لمسابقات دولية أخرى مثل كأس العالم للأندية. لم تكن احتفالات جدة مجرد تتويج بكأس، بل تعبير عن هوية رياضية وثقافية متجذرة. نمضي «الأهلي» وجماهيره نحو مزيد من الإنجازات، محملين بروح الفخر والطموح الذي يعكس تطور المملكة في كل المجالات.
شارك

تعليقات