أسعار الذهب في مصر: استقرار نسبي وسط ترقب لنتائج القمة الأمريكية-الصينية
شهدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم، 14 مايو 2026، استقرارًا نسبيًا، مع تواصل مراقبة المستثمرين للمحادثات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. تأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
أسعار الذهب اليوم
سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في البلاد، نحو 6970 جنيهًا، بتراجع قدره 15 جنيهًا عن إغلاق أمس، ما يعادل نسبة 0.21%. بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7966 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5974 جنيهًا. وعلى صعيد الجنيه الذهب، فقد وصل سعره إلى 55760 جنيهًا، مع استقرار الأوقية عالميًا قرب 4691 دولارًا.
تقييم السوق
ووفقًا للمهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، فإن السوق المحلي يشهد هدوءًا نسبياً مع انخفاض نشاط التداول. وقد انعكس هذا الهدوء على عدد تحديثات الأسعار اليومية، مما يعكس تراجع مستويات السيولة وحالة الترقب السائدة بين المتعاملين.
وأضاف إمبابي أن سعر الذهب عيار 21 تحرك ضمن نطاق ضيق بين 6965 و7015 جنيهًا، مما يدل على استقرار نسبي مع ميل طفيف للتراجع. وزادت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، لتصل إلى 12.6 جنيه بالسالب، ما يعني أن الأسعار المحلية لا تزال أقل من المعدل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف.
تأثير استقرار الدولار
استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستوى 53 جنيهًا، مما ساهم في تهدئة حركة أسعار الذهب في السوق. وأدى استقرار العملة إلى تراجع دوافع الشراء أو البيع المرتبطة بتقلبات العملة.
الآفاق العالمية
ترقب الأسواق العالمية نتائج القمة التي جمعت ترامب وشي في بكين، حيث تم تناول مواضيع التجارة العالمية والتوترات في الشرق الأوسط. وأي تحسن في العلاقات التجارية قد يؤدي إلى تقليل الطلب على الذهب كملاذ آمن، ولكن التوترات المرتبطة بالملف الإيراني لا تزال تدعم الأسعار العالمية.
الضغوط على الذهب
وذكر إمبابي بأن السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة تُعد من العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب، نتيجة التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. كما ساهم تعيين كيفن وارش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي في تعزيز هذا الاتجاه.
التوقعات المستقبلية
يتوقع إمبابي أن يتحرك سعر الذهب عيار 21 بين 6950 و7050 جنيهًا في الفترة القريبة، مع إمكانية اختبار مستوى 7000 جنيه مرة أخرى. وأشار إلى أن نجاح اختراق مستوى 7050 جنيهًا يعتمد على تطورات الأوضاع الجيوسياسية، ونتائج المفاوضات الأمريكية-الصينية، بالإضافة إلى توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي الختام، سيظل السوق المحلي مرتبطًا بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار في مصر، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.

تعليقات