تراجع كبير في أسعار الذهب العالمية
شهدت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الجمعة تراجعًا ملحوظًا، حيث استمرت الخسائر قصيرة الأجل للمعدن الأصفر. يأتي هذا الانخفاض نتيجة الضغوط التي يسببها ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية، حيث سجلت العقود الفورية للذهب انخفاضًا قدره 39.51 دولار، مما يعادل نسبة تراجع بلغت 0.87%، ليصل سعر الأوقية إلى 4503.78 دولارات.
نتائج التداول الأسبوعية والشهرية
وفقًا لبيانات السوق، سجل الذهب خسائر أسبوعية تقدر بحوالي 0.81%، فيما تراجع بنسبة 4.97% على مستوى الشهر، وبنسبة 11.78% على مدار الثلاثة أشهر الماضية. تشير هذه الأرقام إلى استمرار الضغوط البيعية على الذهب في الفترة الأخيرة.
المكاسب على المدى الطويل
على الرغم من التراجعات الأخيرة، لا تزال مكاسب الذهب على المدى الطويل قوية. فقد شهد المعدن ارتفاعًا بنسبة 10.76% خلال الأشهر الستة الماضية، كما سجل مكاسب سنوية قدرت بـ 36.67% وارتفاعًا هائلًا بنسبة 139.49% على مدار الخمس سنوات الماضية. تعكس هذه الأرقام استمرار جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل الأحداث الاقتصادية والضغوط التضخمية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية
تتأثر حركة أسعار الذهب حاليًا بتطلعات الأسواق حول السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرارية قوة الدولار وتزايد التوقعات بشأن إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة، مما يحد من جاذبية الذهب للمستثمرين.
التصريحات الرسمية حول الفائدة
في هذا السياق، دعا كريستوفر والر، أحد أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى ضرورة إزالة توجه التيسير من السياسات النقدية للبنك المركزي، على الرغم من عدم المطالبة برفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن. خلال كلمة ألقاها في منتدى اقتصادي بمدينة فرانكفورت، أشار والر إلى حاجة الفيدرالي للإبقاء على معدل الفائدة الحالي حتى تعود مؤشرات التضخم إلى المستويات المستهدفة، التي تبلغ 2%.
مستقبل أسعار الفائدة
بدوره، أعرب والر عن قلقه من استمرار التضخم عبر قطاعات السلع والخدمات، مؤكدًا أن القرار المقبل بشأن أسعار الفائدة، سواء بالرفع أو الخفض، سيتوقف على البيانات الاقتصادية الواردة في المستقبل القريب. وأوضح أن تغيرات السياسة النقدية ستعتمد بشكل كبير على التطورات المرتبطة بالنزاع الإيراني.
بهذا الشكل، تتجلى الصورة المعقدة لأسواق الذهب وتأثير العوامل الاقتصادية العالمية والمحلية على اتجاهاتها.

تعليقات