تتجه عدة دول أوروبية إلى تشديد الرقابة على الإجازات المرضية، في إطار جهودها للحد من التغيب غير المبرر عن العمل، وتقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عنه. وتشمل الإجراءات الجديدة فرض متطلبات أكثر صرامة للحصول على الإجازات، إلى جانب تكثيف عمليات التحقق من الحالات المرضية.
وفي ألمانيا، يجري التوسع في اشتراط تقديم شهادة طبية منذ اليوم الأول للغياب، بينما خفّضت فرنسا بعض مدد الإجازات المرضية الأولية. أما إيطاليا، فتواصل تطبيق الزيارات المنزلية المفاجئة للموظفين أثناء الإجازة المرضية للتأكد من التزامهم، مع إمكانية فرض عقوبات تصل إلى الفصل إذا ثبت وجود مخالفات. وفي المقابل، تعتمد هولندا نهجاً يركز على إعادة تأهيل الموظفين ومساعدتهم على العودة التدريجية إلى العمل بإشراف طبي.
وتأتي هذه الخطوات بعد ارتفاع كلفة الإجازات المرضية على اقتصادات أوروبا، إذ تسعى الحكومات إلى تحقيق توازن بين حماية حقوق الموظفين المرضى، ومنع استغلال الإجازات بصورة غير نظامية، بما يحافظ على الإنتاجية، واستقرار أسواق العمل.
