القطاع الصحي.. تحول جذري في تبسيط رحلة المريض العلاجية

القطاع الصحي.. تحول جذري في تبسيط رحلة المريض العلاجية

يمثل مرور عشرة أعوام على إطلاق رؤية المملكة 2030 محطة تحول كبرى في تاريخ القطاع الصحي في المملكة، حيث شهد منذ عام 2016 وحتى عام 2026 تغييرات جذرية نقلته من نموذج تقليدي يركز على العلاج بعد وقوع المرض إلى منظومة متكاملة ترتكز على الوقاية وجودة الحياة والتحول الرقمي والاستدامة وجعل الإنسان محور الاهتمام الأول في جميع الخدمات الصحية.وانعكست هذه التحولات على مختلف المستويات التنظيمية والتشغيلية والخدمية مما أسهم في رفع كفاءة النظام الصحي وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمواطنين والمقيمين بشكل غير مسبوق.

إعادة هيكلة الخدمات

وفي البداية أوضح استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وزراعة القوقعة في المدينة الطبية بجامعة القصيم الدكتور وليد بن سليمان الحازمي: أن القطاع الصحي خلال عشر سنوات من الرؤية شهد إعادة هيكلة شاملة شملت تأسيس شركة الصحة القابضة وانتقال إدارة التجمعات الصحية إليها في مختلف مناطق المملكة مما عزز كفاءة التشغيل وفصل المهام بين الجهات التنظيمية والتشغيلية كما تم إنشاء أكثر من عشرين تجمعا صحيا أسهمت في تقليل نسب الإحالات الطبية خارج مناطق السكن بأكثر من خمسين بالمئة إضافة إلى ارتفاع نسبة التغطية الصحية إلى أكثر من ستة وتسعين بالمئة مع اقترابها من المستهدف النهائي للرؤية.

كما برز التحول الرقمي بشكل واضح من خلال إطلاق مستشفى الصحة الافتراضي الذي يعد الأكبر عالميا وفق موسوعة غينيس ويقدم خدماته لمئات المستشفيات داخل المملكة إضافة إلى تطبيق صحتي الذي أصبح منصة شاملة للخدمات الصحية والملف الصحي الموحد الذي ساهم في تحسين سرعة التشخيص ودقة الإجراءات الطبية.

كما أكد أن المملكة حققت تقدما عالميا في التصنيف الصحي حيث دخلت عدة مستشفيات سعودية ضمن قائمة أفضل المستشفيات عالمياً.

08

تطوير منظومة متكاملة

ومن جانبه أوضح رائد الأعمال في تطوير الأعمال وبناء الشراكات الإستراتيجية محمد السفياني أن ما تحقق خلال عشر سنوات من رؤية المملكة 2030 يعكس نقلة نوعية في القطاع الصحي من مرحلة التطوير التقليدي إلى منظومة متكاملة تعتمد على الابتكار ورفع جودة الرعاية وتعزيز الوقاية والتوسع في التحول الرقمي وتمكين الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تحسين جودة الحياة.

وأكد أن القطاع الصحي شهد تحسينات كبيرة في كفاءة الخدمات والتوسع في المنشآت المتخصصة ورفع مستوى تجربة المستفيد وتطوير أنظمة التأمين الصحي وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات المختلفة.

وأضاف أن الشراكات الإستراتيجية أسهمت في فتح آفاق واسعة للاستثمار في القطاع الصحي مما عزز الاستدامة المالية ودعم الابتكار وخلق فرص نوعية تسهم في تطوير الخدمات الصحية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية مؤكدا أن ما تحقق يمثل قاعدة قوية لمستقبل أكثر تطورا واستدامة.

تعزيز النظام المؤسسي

وفي الجانب القانوني أوضح المحامي والمستشار القانوني سلطان القوزي أن القطاع الصحي شهد خلال السنوات العشر الماضية تطورا كبيرا في التشريعات والحوكمة الصحية حيث تم تعزيز التنظيم المؤسسي ورفع كفاءة النظام الصحي وتحسين العدالة في تقديم الخدمات.

كما تم تطوير البنية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتحديث أنظمة التجمعات الصحية مما أسهم في تحسين الوصول إلى الخدمة ورفع مستوى التغطية الصحية بشكل كبير .

ومن جانبه أوضح عمدة حي الهنداوية بمكة بدر القرني أن المواطن والمقيم أصبحا يلمسان أثر رؤية 2030 بشكل مباشر في حياتهما اليومية من خلال سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية وسرعة الاستجابة وجودة الرعاية كما أشار إلى أن التحول شمل تعزيز الرعاية الوقائية وتطوير الخدمات الرقمية ورفع كفاءة المرافق الصحية وتحسين مؤشرات الصحة العامة وزيادة متوسط العمر المتوقع وأضاف أن هذا التطور لم يقتصر على المدن الكبرى بل شمل الأحياء والمجتمعات المحلية مما يعكس شمولية الرؤية وعدالة توزيع الخدمات الصحية.

إعادة تعريف دور الصحة

وأشار خبير الاقتصاد الدولي والتخطيط الإستراتيجي الدكتور علي بن محمد الحازمي إلى أن القطاع الصحي عند انطلاق الرؤية كان أمام خيارين إما الاستمرار في النموذج العلاجي التقليدي أو الانتقال إلى نموذج وقائي استباقي وقد اختارت المملكة التحول العميق نحو صناعة الصحة قبل المرض وأكد أن وزارة الصحة أعادت تعريف دورها لتصبح جهة تنظيمية تضع السياسات وتضمن الجودة بدلاً من كونها مشغلا مباشرا للخدمات.

وأوضح أن إطلاق خدمات موعد ووصفتي كان نقطة تحول مهمة في تبسيط رحلة المريض حيث أصبح المواطن قادرا على إدارة خدماته الصحية بسهولة كما ساهم مستشفى الصحة الافتراضي وتوسع المدن الصحية المعتمدة دوليا في رفع جودة الخدمات والوصول إلى معايير عالمية.

وأشار إلى أن جائحة كورونا شكلت اختبارا حقيقيا أظهر قوة النظام الصحي وقدرته على التكيف.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات