أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن منخفض الهند الموسمي لا يزال يتحكم في حالة الطقس في مصر طوال فصل الصيف الحالي. وقالت إن هذا المنخفض يعتبر من أهم العوامل التي ترفع درجات الحرارة وتزيد نسب الرطوبة خلال شهري يوليو وأغسطس.
ما هو منخفض الهند الموسمي
أوضحت غانم أن منخفض الهند الموسمي منخفض جوي سطحي يدفع درجات الحرارة إلى مستويات أعلى من المعدلات الطبيعية المعتادة في هذا الوقت من السنة. وهذا يفسر شعور كثير من الناس بحرارة أشد من الأرقام التي تعلنها محطات الأرصاد الرسمية.
وأشارت في تصريحات لصحيفة الوطن إلى أن الإحساس المرتفع بالحر لا يعود إلى درجة الحرارة الفعلية وحدها، بل ترتبط به عوامل أخرى مثل ارتفاع نسب الرطوبة، وتأثير الأنظمة الجوية في طبقات الجو العليا سواء كانت منخفضات أو مرتفعات.
تفاوت الحرارة من يوم لآخر
لفتت غانم إلى أن تأثير المنخفض ليس ثابتا على مدار الصيف، فشدته تختلف من يوم إلى آخر. وتشتد الحرارة أكثر في الأيام التي يتفاعل فيها المنخفض مع مرتفعات جوية في طبقات الجو العليا، وعلى رأسها مرتفع وسط الأرض، وهو ما يزيد من حدة الشعور بالحر.
وبينت أن تأثير منخفض الهند الموسمي يبدأ في التراجع تدريجيا مع اقتراب منتصف سبتمبر، حيث تخف حدته وتتحسن الأجواء نسبيا مع بداية فصل الخريف.
كتل هوائية أوروبية تخفف الحرارة مؤقتا
مع ذلك، أكدت غانم أن الصيف يشهد بعض التغيرات، فقد تصل إلى مصر كتل هوائية قادمة من جنوب أوروبا تكون أقل حرارة، وتساهم في تلطيف الطقس لفترة محدودة. وأوضحت أن اختلاف مصادر هذه الكتل الهوائية هو السبب الأساسي في تفاوت الإحساس بالطقس بين فترة وأخرى خلال الصيف نفسه، بين موجات حر شديدة وأخرى أخف وطأة.
نصائح الأرصاد للمواطنين
دعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المواطنين إلى متابعة النشرات اليومية باستمرار، واتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترات الذروة الحارة. وشددت على أهمية الإكثار من شرب السوائل وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، حفاظا على الصحة العامة في ظل استمرار الأجواء الصيفية الحارة حتى نهاية الموسم.
