بحث سفير الهند لدى مصر سوريش ريدي مع وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي سبل تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين، في لقاء وصفه الجانبان بالمثمر. تناولت المباحثات فرص التعاون في قطاعات ثقافية متعددة، مع تأكيد الجانبين على أهمية تقوية الاقتصاد الإبداعي وتفعيل الدبلوماسية الثقافية بين القاهرة ونيودلهي، وذلك في إطار رئاسة الهند لمجموعة بريكس.
نشاط دبلوماسي متواصل

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية نشطة تقوم بها سفارة الهند في القاهرة، تستهدف تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين على أصعدة متنوعة. فقد عقد السفير ريدي في الفترة الماضية اجتماعات مماثلة مع مسؤولين مصريين في مجالات التعليم والقضاء والصحة، ما يعكس توسع نطاق التعاون المصري الهندي إلى ما هو أبعد من الجانب السياسي والاقتصادي التقليدي.
إرث حضاري يدعم التبادل الثقافي
يستمد التعاون الثقافي بين مصر والهند زخمه من الإرث الحضاري المشترك بين البلدين، فكلاهما يُعد من أقدم الحضارات في تاريخ الإنسانية، وتربط بينهما قيم إنسانية متقاربة تجعل من التبادل الثقافي مسارا طبيعيا لتعزيز العلاقات الثنائية، بعيدا عن الاعتبارات السياسية أو الاقتصادية البحتة.
الاقتصاد الإبداعي في أجندة بريكس
تمنح الهند خلال رئاستها لمجموعة بريكس لعام 2026 اهتماما خاصا لملف الاقتصاد الإبداعي والثقافة، وتعتبره أحد المحاور الأساسية للشراكة بين دول المجموعة. في المقابل، تسعى مصر إلى ترسيخ حضورها الثقافي على المستوى الدولي بما يتناسب مع ثقلها الحضاري ودورها المحوري في المنطقتين العربية والأفريقية، وهو ما يفسر حرصها على البناء على هذا النوع من اللقاءات لتوسيع شبكة علاقاتها الثقافية مع القوى الصاعدة في العالم.
