طلاب بني سويف يبتكرون نظاما ذكيا لإدارة موارد المؤسسات

جامعة بني سويف اليوم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ستة طلاب من كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف قدموا نظاما جديدا يحمل اسم سبارك، يهدف الى تحويل بيانات الشركات اليومية الى معلومات جاهزة تساعد المديرين على اتخاذ قرارات اسرع، والنظام في جوهره منصة ذكاء اصطناعي لتخطيط موارد المؤسسات، تعرف اختصارا باسم ERP.

الفكرة انطلقت من مشكلة يعرفها كل من عمل في قطاع التجارة او الاستيراد والتصدير، فالمخزون والمبيعات والمشتريات تتوزع غالبا على انظمة منفصلة لا تتحدث مع بعضها، وهذا ما حاول الفريق حله عبر بناء منصة تشغيلية واحدة يقودها وكيل ذكاء اصطناعي قادر على فهم اسئلة المستخدم بلغته العادية، دون الحاجة الى خبرة تقنية او اوامر برمجية معقدة.

يعمل هذا الوكيل الذكي على عدة مراحل متتالية، تبدا بفهم سؤال الموظف او المدير، ثم تخطيط الطريقة المثلى للوصول الى الاجابة، بعدها يستدعي النظام الادوات المناسبة وفقا لصلاحيات كل مستخدم، ويقارن البيانات بين الادارات المختلفة، قبل ان يعرض نتيجة نهائية موثقة يمكن التحقق من مصدرها. هذا التوثيق تحديدا هو ما ميز المشروع عن حلول ذكاء اصطناعي اخرى تقدم اجابات دون تفسير واضح لمصدرها.

ابرز ما يطرحه سبارك هو انه لا يقتصر على تسجيل العمليات كأي برنامج محاسبي تقليدي، بل صمم منذ البداية ليكون بيئة اصلية للذكاء الاصطناعي، بمعنى انه يفهم سياق العمل نفسه، ويحلل الاداء التشغيلي، ويقدم للادارات رؤى تساعدها على التصرف بسرعة اكبر ودقة اعلى.

ومن الميزات التي اشار اليها الطلاب المشاركون، قدرة النظام على اصدار تنبيهات استباقية قبل وقوع المشكلة، مثل انخفاض مفاجئ في المبيعات، او ركود قطعة معينة في المخزون، او اقتراب انتهاء صلاحية عرض سعر مقدم لعميل. بهذه الوظيفة يتحول النظام من سجل بيانات جامد الى اداة تخطيط فعلية تنبه المدير قبل فوات الوقت.

طلاب بني سويف يبتكرون نظاما ذكيا لإدارة موارد المؤسسات

هذا النوع من المشاريع يذكر بتوجه عالمي بدأته شركات كبرى مثل SAP وOracle منذ سنوات نحو دمج الذكاء الاصطناعي في انظمة تخطيط الموارد، لكن الفارق ان طلاب بني سويف قدموا نموذجا محليا مبسطا موجها لشركات صغيرة ومتوسطة لا تستطيع تحمل تكلفة الحلول العالمية الضخمة.

يضم فريق العمل الطلاب عمر مسعود عمر، وخالد حجاج شعبان، ويونس ايمن يونس، وعمر محمد حامد، وفاطمة شعبان ابراهيم، وسارة محمد فاروق، وجاء المشروع باشراف الدكتورة نهى يحيى حسن، وباشراف مساعد من المهندس محمود خالد.

يبقى المشروع في مرحلته الاكاديمية حاليا، ضمن مشاريع التخرج التي تقدمها كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف هذا العام.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري

عرض جميع مقالات Ahmed Majed ←
‫0 تعليق

اترك تعليقاً