أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم (الثلاثاء) إدراج خمس مؤسسات و16 شخصية من حزب الله اللبناني على قوائم العقوبات، في خطوة تستهدف تجفيف مصادر تمويل الحزب وتعطيل شبكاته المالية التي يعتمد عليها في لبنان وخارجه.
وأكدت الوزارة أن العقوبات الجديدة تشمل مؤسستي «القرض الحسن» و«بيت المال»، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الماليين في الحزب، مشيرة إلى أن جميع الأهداف المدرجة سبق أن فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات منفردة. تمثل هذه الخطوة تحركاً جماعياً يعكس التزام الدول الأعضاء بمواجهة تمويل الإرهاب ومنع استغلال النظام المالي الدولي.
وأوضحت الوزارة أن «القرض الحسن»، الذي يقدم نفسه باعتباره جمعية أهلية، يعمل فعلياً كمؤسسة مصرفية موازية توفر خدمات مالية للحزب عبر حسابات وشركات واجهة، بما يسمح بنقل الأموال والالتفاف على العقوبات الدولية. كما اتهمت المؤسسة باحتكار العملات الأجنبية التي يحتاج إليها الاقتصاد اللبناني، مما يعزز نفوذ حزب الله ويقوض استقرار الدولة.
وأشار البيان إلى أن «بيت المال» يمثل الخزانة غير الرسمية لحزب الله ويتولى إدارة أصوله واستثماراته والعمل وسيطاً بين الحزب والمصارف، ويخضع لإشراف مباشر من الأمين العام للحزب، مما يجعله أحد أهم الأذرع المالية للتنظيم.
وشملت العقوبات رئيس الوحدة المالية المركزية في حزب الله إبراهيم علي ضاهر، والمدير التنفيذي لـ«القرض الحسن» عادل محمد منصور، إضافة إلى مسؤولين آخرين تتهمهم واشنطن بإدارة حسابات مصرفية سرية وشبكات مالية موازية استخدمت لنقل أكثر من 500 مليون دولار عبر النظام المصرفي اللبناني رغم العقوبات المفروضة. كما طالت العقوبات شركات تقدم خدمات محاسبية وتمويلية للحزب، بينها «الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات» و«تسهيلات» و«المدققون للمحاسبة والتدقيق»، والتي تقول السلطات الأمريكية إنها وفرت غطاءً مالياً وإدارياً لأنشطة حزب الله.
وأكدت الوزارة أن استهداف ممولي الإرهاب تمثل ثالث حزمة عقوبات مشتركة خلال الإدارة الأمريكية الحالية، والتاسعة منذ تأسيس المركز عام 2017، مشددة على أن الهدف هو تقويض قدرة حزب الله على الوصول إلى التمويل، وحماية النظام المالي الدولي، ودعم استقرار لبنان ومنع استغلال المؤسسات المالية في تمويل الأنشطة الإرهابية.
