Published On 8/7/2026
أثار المسلسل الكرتوني الروسي الشهير “ماشا والدب” ضجة سياسية واسعة تجاوزت حدود الترفيه لتصل إلى أروقة البرلمان البريطاني، مفجرا تفاعلا كبيرا وجدلا واسعا عبر المنصات الرقمية.
وحظي العمل الذي يروي مغامرات طفلة شقية وهوايتها التخريب، برفقة دب مسكين يقضي وقته في إصلاح ما أفسدته، بنجاح عالمي كاسح، إذ تخطت مشاهداته 150 مليار مشاهدة، وتجاوز حاجز التريليون دقيقة مشاهدة عبر حسابات الشركة المنتجة.
وحصدت حلقة “وصفة الكارثة” وحدها 4.6 مليارات مشاهدة، محتلة المرتبة الـ16 بين أكثر مقاطع الفيديو مشاهدة في تاريخ منصة يوتيوب.
لكن هذا النجاح الاستثنائي لم يشفع لـ “ماشا”، إذ يطالب اليوم أكثر من 50 نائبا بريطانيا بوقف عرض المسلسل، معتبرين أنه يحمل رسائل دعائية وموجهة للأطفال لصالح روسيا.
وانصب غضب النواب على حلقة بعنوان “الحدود مغلقة” تظهر فيها الطفلة وهي ترتدي قبعة عسكرية خضراء تشبه قبعات حرس الحدود السوفياتي في عهد جوزيف ستالين أثناء حراستها لحقل جزر.
ورغم أن هذه الحلقة تعود لعام 2010، فإن الغضب البريطاني تفجر الآن بسبب توقيع منصتي “نتفليكس” و”آي تي في إكس” البريطانية اتفاقيات جديدة لعرض المواسم الحديثة داخل المملكة المتحدة.
ولا تُعد تحركات لندن الأولى من نوعها، إذ أوقفت أوكرانيا بث الكرتون مع بدء الحرب، واعتبرته إستونيا خطرا على أطفالها.
في المقابل، نفت شركة الإنتاج الروسية “أنيماكورد” هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، مؤكدة أن العمل ترفيهي بحت ويخلو من أي أجندة سياسية، موضحة أنها تعمل خارج روسيا ولا تتلقى أي تمويل حكومي.
ومن جهته، سخر الإعلام الروسي من مزاعم النواب البريطانيين واصفا إياها بـ”الروسوفوبيا “، كما نشرت حسابات روسية مقطعا كوميديا لماشا وهي ترد على تلك الاتهامات.
تفاعل كبير
وقد انتقلت هذه المواجهة السياسية إلى الفضاء الرقمي، حيث رصد برنامج “شبكات” في حلقة (8 يوليو/تموز 2026) تفاعل الجمهور وتعليقاتهم حول القضية.
فقد دافعت ساجدة بقوة عن العمل، ووصفته بأنه المسلسل الكرتوني الوحيد الآمن والنظيف والممتع للطفل، والخالي تماما من الأجندات الخارجة عن المألوف أو السلوكيات غير الأخلاقية.
بالعكس ماشا والدب هو المسلسل الكارتوني الوحيد الآمن والخالي من الاجندة الخارجة عن المألوف ولما كل هو غير أخلاقي. هو نظيف تماما وممتع للطفل.
أما ياسين فرأى الأمر طبيعيا، معتبرا أن جميع الدول تستخدم الفن والمنصات الرقمية لبث رسائلها وأفكارها في عقول الأطفال منذ الصغر، متسائلا عن سبب استنكار ذلك على روسيا وحدها وتبريره للآخرين.
عادي.. كل دولة تنشر رسائلها وأجندتها عبر السوشيال ميديا والفن من مسلسلات وأغاني وتزرع أفكارها في عقول الأطفال منذ الصغر من خلال برامج الكرتون.. لماذا حلال عليكم وحرام على روسيا؟
من جانبه، ركز همداني على البعد الواقعي والتربوي، مشيرا إلى أن قرار المنع لن يمنع الأطفال من مشاهدته، فالأم البريطانية لن تترك طفلها يبكي التزاما بقرار حكومي، بل ستبحث عن المسلسل وتجلبه له من “تحت الأرض”.
يعني إذا طفلة ببريطانيا كانت بتحب ماشا والحكومة مانعة البث والبنت ضلت تبكي بدها تتفرج عليه شو رح تعمل الأم ؟؟؟ تترك بنتها تبكي وتقلها الحكومة مانعته علينا !!!! أكيد رح تلاقيلها المسلسل من تحت الأرض لتتفرج عليه.
وبدوره، رأى رشوان أن الموقف البريطاني نابع من الغيرة من نجاح المسلسل وأرباحه الضخمة، مشيرا إلى أن الأوروبيين -والبريطانيين تحديدا- تصيبهم حالة من الرعب والارتعاد بمجرد ذكر اسم روسيا أو أي شيء يرتبط برئيسها فلاديمير بوتين.
أظن بريطانيا غيرانة من شهرة المسلسل ونجاحه وبدها جزء من الأرباح.. وما بننسى إنه الأوروبيين والبريطانيين خاصة بتقصف ركبهم من سيرة روسيا وأي شي له علاقة ببوتين.


تعليقات