تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

هرمز آخر الأوراق.. كيف تناور إيران لكسب الوقت؟

Ahmed Dfvvc4 دقائق قراءة0 مشاهدة

اقرأ أيضاً لبنان.. عائلة رياض سلامة تندد بظروف احتجازه وتتحدث عن “محاولة اغتيال جسدي”

يرى عارف نصر أن السلوك الإيراني الراهن يعكس حالة متقدمة من الازدواجية في إدارة الصراع، إذ تخاطب طهران الولايات المتحدة بلغة، بينما تستخدم لغة مختلفة مع الوسطاء، في وقت تتناقض فيه تحركاتها العسكرية والميدانية مع خطابها الدبلوماسي.

ويعتبر أن النظام الإيراني يتبنى ما يُعرف باستراتيجية “الرجل المجنون”، انطلاقا من قناعة بأن واشنطن ليست جادة في التوصل إلى اتفاق نهائي، بل تستخدم المفاوضات كأداة لإدارة الأزمة والضغط على طهران.

من سليماني إلى اليوم.. عقيدة استنزاف الخصوم

ويشير نصر إلى أن هذه المقاربة ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى العقيدة التي صاغها قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، وحظيت، بحسب قوله، بدعم مباشر من المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وتقوم على معادلة مفادها أن أي هجوم على إيران يجب أن يقابله توسيع رقعة المواجهة.

ويشرح أن هذه العقيدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

أولها الامتداد الزمني، عبر إطالة أمد الصراع وتحويل عامل الوقت إلى أداة استنزاف لخصوم يسعون إلى حسم سريع.

أما المحور الثاني فهو الامتداد المكاني، من خلال توسيع ساحات المواجهة لتشمل اليمن والعراق ولبنان وغيرها، بهدف تشتيت جهود الخصوم وإغراقهم في أكثر من جبهة.

ويتمثل المحور الثالث في الحرب غير المتناظرة، عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة في مواجهة قدرات عسكرية أميركية مرتفعة الكلفة، في محاولة لاستنزاف الموارد العسكرية والاقتصادية للطرف المقابل.

ويرى نصر أن الدبلوماسية الإيرانية تحاول اليوم الموازنة بين الحفاظ على هذه الاستراتيجية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

كسب الوقت.. رهان على المتغيرات

ويعتبر نصر أن المماطلة تمثل الركيزة الأساسية للتحرك الإيراني الحالي، إذ تراهن طهران، بحسب تحليله، على تغيرات سياسية قد تعيد رسم المشهد، سواء من خلال الانتخابات الإسرائيلية المقبلة أو الانتخابات النصفية الأميركية.

ويضيف أن القيادة الإيرانية تراهن على تزايد الضغوط الداخلية على صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، بما قد يدفعهم إلى تعديل مواقفهم، فيما تستخدم عامل الوقت لإرباك الحسابات الأميركية وتعقيد أي محاولة للوصول إلى حسم سريع.

هرمز.. ورقة الضغط الأبرز

وفي قراءته للمشهد الحالي، يرى نصر أن مضيق هرمز أصبح الورقة الأكثر أهمية في الحسابات الإيرانية بعد تراجع عدد من أوراق النفوذ الإقليمي.

ويستشهد بتصريحات لمسؤولين إيرانيين، من بينهم كاظم غريب آبادي، الذي قال إن “الأزمة الأخيرة جعلتنا نكتشف مضيق هرمز وأهميته مرة أخرى”، وكذلك محسن رضائي الذي وصف المضيق بأنه “بمثابة قنبلة نووية بيد إيران”.

ويعتبر أن طهران تسعى إلى توسيع دائرة الضغط عبر التلويح بأمن الملاحة في المنطقة، وربط مضيق هرمز بممرات بحرية أخرى، ضمن استراتيجية تهدف إلى رفع كلفة أي مواجهة عسكرية.

وفي المقابل، يرى أن الخيارات الأميركية ما تزال تدور بين مسارين رئيسيين: العودة إلى التفاوض أو استئناف الضربات العسكرية، معتبراً أن هذين الخيارين لا يشكلان، من وجهة نظر الحرس الثوري، تهديداً وجودياً للنظام، الذي يتعامل بعقلية مختلفة عن عقلية الدول التقليدية.

الاجتياح البري.. الخط الأحمر

ويذهب نصر إلى أن السيناريو الوحيد القادر على تغيير حسابات طهران يتمثل في التهديد بعملية برية واسعة، معتبراً أن هذا الاحتمال يشكل “الخط الأحمر” بالنسبة للنظام الإيراني.

ويعزو ذلك إلى أن أي تدخل بري قد يفتح الباب أمام اضطرابات داخلية وتفكك جغرافي، في ظل التنوع القومي والإثني داخل إيران، فضلا عن احتمال حدوث انقسامات داخل المؤسسة العسكرية نفسها.

لكنه يشير في الوقت ذاته إلى أن واشنطن لم تنجح حتى الآن في بناء توافق دولي يسمح بالانتقال إلى هذا الخيار، نظراً لتعقيداته السياسية والعسكرية وما يتطلبه من تفاهمات مع قوى دولية وإقليمية.

استهداف “العقل الاستراتيجي”

وفي تقييمه للمقاربة العسكرية الأميركية والإسرائيلية، يلفت نصر إلى أن الضربات الحالية تركز بصورة أساسية على الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع والرادارات، بينما يرى أن التأثير الأكبر قد يتحقق، بحسب تقديره، إذا استهدفت القيادات التي تدير القرارين السياسي والعسكري في إيران.

ويعتبر أن الجمع بين الضربات العسكرية والتحركات الميدانية قد يحدث تحولاً في مسار المواجهة، لاسيما أن جزءاً مهماً من القدرات الاستراتيجية الإيرانية يوجد داخل منشآت محصنة يصعب تدميرها بالغارات الجوية وحدها.

الأحواز.. مؤشرات على سيناريو مختلف؟

وفي ختام حديثه، يرى نصر أن الولايات المتحدة تسعى إلى تجنب تكرار تجربتي العراق وأفغانستان، وتتجه بدلاً من ذلك إلى إدارة مواجهة مختلفة تعتمد بدرجة أكبر على استثمار التناقضات داخل إيران.

ويشير إلى أن استهداف مواقع في الأحواز، ولا سيما تلك المرتبطة بالقوات البرية، قد يعكس -بحسب تقديره- مؤشرات على تحضيرات لسيناريوهات ميدانية مختلفة، ربما تترافق مع تحركات داخلية في بعض المناطق، بهدف زيادة الضغط على النظام الإيراني، مع التأكيد أن هذه القراءة تبقى ضمن إطار التحليل السياسي والعسكري لتطورات المشهد.

“>

وفي خضم هذا المشهد، يبرز مضيق هرمز باعتباره إحدى أبرز أوراق الضغط في الصراع. وفي حديثه لبرنامج “التاسعة” على سكاي نيوز عربية، قدم الخبير في الشؤون الإيرانية عارف نصر قراءة تحليلية اعتبر فيها أن الازدواجية والمماطلة تمثلان جوهر الاستراتيجية الإيرانية في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة.

ازدواجية الخطاب.. “استراتيجية الرجل المجنون”

يرى عارف نصر أن السلوك الإيراني الراهن يعكس حالة متقدمة من الازدواجية في إدارة الصراع، إذ تخاطب طهران الولايات المتحدة بلغة، بينما تستخدم لغة مختلفة مع الوسطاء، في وقت تتناقض فيه تحركاتها العسكرية والميدانية مع خطابها الدبلوماسي.

ويعتبر أن النظام الإيراني يتبنى ما يُعرف باستراتيجية “الرجل المجنون”، انطلاقا من قناعة بأن واشنطن ليست جادة في التوصل إلى اتفاق نهائي، بل تستخدم المفاوضات كأداة لإدارة الأزمة والضغط على طهران.

من سليماني إلى اليوم.. عقيدة استنزاف الخصوم

ويشير نصر إلى أن هذه المقاربة ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى العقيدة التي صاغها قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، وحظيت، بحسب قوله، بدعم مباشر من المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وتقوم على معادلة مفادها أن أي هجوم على إيران يجب أن يقابله توسيع رقعة المواجهة.

ويشرح أن هذه العقيدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

أولها الامتداد الزمني، عبر إطالة أمد الصراع وتحويل عامل الوقت إلى أداة استنزاف لخصوم يسعون إلى حسم سريع.

أما المحور الثاني فهو الامتداد المكاني، من خلال توسيع ساحات المواجهة لتشمل اليمن والعراق ولبنان وغيرها، بهدف تشتيت جهود الخصوم وإغراقهم في أكثر من جبهة.

ويتمثل المحور الثالث في الحرب غير المتناظرة، عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة في مواجهة قدرات عسكرية أميركية مرتفعة الكلفة، في محاولة لاستنزاف الموارد العسكرية والاقتصادية للطرف المقابل.

ويرى نصر أن الدبلوماسية الإيرانية تحاول اليوم الموازنة بين الحفاظ على هذه الاستراتيجية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

كسب الوقت.. رهان على المتغيرات

ويعتبر نصر أن المماطلة تمثل الركيزة الأساسية للتحرك الإيراني الحالي، إذ تراهن طهران، بحسب تحليله، على تغيرات سياسية قد تعيد رسم المشهد، سواء من خلال الانتخابات الإسرائيلية المقبلة أو الانتخابات النصفية الأميركية.

ويضيف أن القيادة الإيرانية تراهن على تزايد الضغوط الداخلية على صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، بما قد يدفعهم إلى تعديل مواقفهم، فيما تستخدم عامل الوقت لإرباك الحسابات الأميركية وتعقيد أي محاولة للوصول إلى حسم سريع.

هرمز.. ورقة الضغط الأبرز

وفي قراءته للمشهد الحالي، يرى نصر أن مضيق هرمز أصبح الورقة الأكثر أهمية في الحسابات الإيرانية بعد تراجع عدد من أوراق النفوذ الإقليمي.

ويستشهد بتصريحات لمسؤولين إيرانيين، من بينهم كاظم غريب آبادي، الذي قال إن “الأزمة الأخيرة جعلتنا نكتشف مضيق هرمز وأهميته مرة أخرى”، وكذلك محسن رضائي الذي وصف المضيق بأنه “بمثابة قنبلة نووية بيد إيران”.

ويعتبر أن طهران تسعى إلى توسيع دائرة الضغط عبر التلويح بأمن الملاحة في المنطقة، وربط مضيق هرمز بممرات بحرية أخرى، ضمن استراتيجية تهدف إلى رفع كلفة أي مواجهة عسكرية.

وفي المقابل، يرى أن الخيارات الأميركية ما تزال تدور بين مسارين رئيسيين: العودة إلى التفاوض أو استئناف الضربات العسكرية، معتبراً أن هذين الخيارين لا يشكلان، من وجهة نظر الحرس الثوري، تهديداً وجودياً للنظام، الذي يتعامل بعقلية مختلفة عن عقلية الدول التقليدية.

الاجتياح البري.. الخط الأحمر

ويذهب نصر إلى أن السيناريو الوحيد القادر على تغيير حسابات طهران يتمثل في التهديد بعملية برية واسعة، معتبراً أن هذا الاحتمال يشكل “الخط الأحمر” بالنسبة للنظام الإيراني.

ويعزو ذلك إلى أن أي تدخل بري قد يفتح الباب أمام اضطرابات داخلية وتفكك جغرافي، في ظل التنوع القومي والإثني داخل إيران، فضلا عن احتمال حدوث انقسامات داخل المؤسسة العسكرية نفسها.

لكنه يشير في الوقت ذاته إلى أن واشنطن لم تنجح حتى الآن في بناء توافق دولي يسمح بالانتقال إلى هذا الخيار، نظراً لتعقيداته السياسية والعسكرية وما يتطلبه من تفاهمات مع قوى دولية وإقليمية.

استهداف “العقل الاستراتيجي”

وفي تقييمه للمقاربة العسكرية الأميركية والإسرائيلية، يلفت نصر إلى أن الضربات الحالية تركز بصورة أساسية على الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع والرادارات، بينما يرى أن التأثير الأكبر قد يتحقق، بحسب تقديره، إذا استهدفت القيادات التي تدير القرارين السياسي والعسكري في إيران.

ويعتبر أن الجمع بين الضربات العسكرية والتحركات الميدانية قد يحدث تحولاً في مسار المواجهة، لاسيما أن جزءاً مهماً من القدرات الاستراتيجية الإيرانية يوجد داخل منشآت محصنة يصعب تدميرها بالغارات الجوية وحدها.

الأحواز.. مؤشرات على سيناريو مختلف؟

وفي ختام حديثه، يرى نصر أن الولايات المتحدة تسعى إلى تجنب تكرار تجربتي العراق وأفغانستان، وتتجه بدلاً من ذلك إلى إدارة مواجهة مختلفة تعتمد بدرجة أكبر على استثمار التناقضات داخل إيران.

ويشير إلى أن استهداف مواقع في الأحواز، ولا سيما تلك المرتبطة بالقوات البرية، قد يعكس -بحسب تقديره- مؤشرات على تحضيرات لسيناريوهات ميدانية مختلفة، ربما تترافق مع تحركات داخلية في بعض المناطق، بهدف زيادة الضغط على النظام الإيراني، مع التأكيد أن هذه القراءة تبقى ضمن إطار التحليل السياسي والعسكري لتطورات المشهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *