تُجري الولايات المتحدة مناقشات بشأن خيارات لإنتاج بعض مكونات صواريخ "باتريوت" لأوكرانيا، فيما تتواصل الهجمات الروسية وتتصاعد مطالب كييف بتعزيز دفاعاتها الجوية.
تبحث الولايات المتحدة ترتيبات جديدة لإشراك أوكرانيا في إنتاج بعض مكونات صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، تزامنا مع تصاعد الهجمات الروسية وتجدد مطالب كييف بالحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي.
وقالت أربعة مصادر مطلعة إن واشنطن تمضي قدما في مناقشات بشأن آلية تسمح لأوكرانيا بإنتاج بعض مكونات صواريخ “باتريوت” -على أن يجري تجميعها النهائي في دولة أوروبية- بهدف التصدي للهجمات الروسية.
تأتي هذه المناقشات في وقت كثفت فيه موسكو هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية، مما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى تجديد مطالبه بالحصول على مزيد من صواريخ الدفاع الجوي.
تراجع مخزون كييف
وحذر زيلينسكي من تراجع مخزون بلاده من الصواريخ الاعتراضية إلى مستويات تقل بكثير عما كانت عليه في عام 2025، معتبرا أن هذا النقص شجع روسيا على تكثيف هجماتها الصاروخية.
وجاءت هذه المطالب بعد لقاء جمع زيلينسكي بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، وسعت خلاله كييف إلى الحصول على موافقة واشنطن على ترتيبات تتيح إنتاج صواريخ “باتريوت” محليا.
لكن ترمب قال لاحقا إن الولايات المتحدة لم توافق على منح أوكرانيا ترخيصا لتصنيع هذه الصواريخ، مؤكدا أن واشنطن يجب أن تكون “حذرة للغاية” بشأن السماح لأي طرف بإنتاجها.
تحفظات أمريكية
وقال ثلاثة من المصادر إن مطالب كييف بإنتاج الصواريخ الاعتراضية قوبلت طوال فترة الحرب بتحفظات داخل الولايات المتحدة، بسبب مخاوف أمنية أبداها مسؤولون عسكريون وتنفيذيون في قطاع الصناعات الدفاعية.
وفي موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره البريطاني إد ميليباند -خلال اجتماع في واشنطن أمس الأربعاء- أهمية اضطلاع أوروبا بدور أكبر في أمنها، فيما اعتبر ميليباند أن أمن أوكرانيا لا ينفصل عن الأمن الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويأتي ذلك في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف هجمات بعيدة المدى، وسط مخاوف أممية من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي في فبراير/شباط 2022.
وأسفرت هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف والمنطقة المحيطة بها -أمس الأربعاء- عن مقتل 17 شخصا على الأقل وإصابة العشرات، في حين تواصل أوكرانيا استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف البنية التحتية داخل روسيا، بما في ذلك منشآت النفط والغاز ومراكز الخدمات اللوجستية.

