بغداد / المدى
كشف عضو اللجنة المالية النيابية رياض التميمي أن الحكومة تسلمت مديونية تتجاوز 216 تريليون دينار، فيما أكد أن الحكومة قادرة على تجاوز أزمة سداد الرواتب خلال العام الحالي بالاعتماد على الاحتياطي والحلول المتاحة، في وقت دعا فيه المتخصص في الشأن الاقتصادي والمالي صفوان قصي إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية وتنويع مصادر الإيرادات لضمان الاستقرار المالي على المدى الطويل.
وقال التميمي إن هناك معلومات تفيد بإبلاغ رسمي من رئيس الوزراء لرئيس هيئة الحشد الشعبي بشأن الضربة الأمنية التي استهدفت المقرات قبل وقوعها، منتقداً عدم وصول التعميم أو الإنذار المبكر إلى القطعات في الوقت المناسب.
وأضاف أنه قدم طلب استضافة وسؤالاً برلمانياً إلى المسؤولين في هيئة الحشد الشعبي ووزارات الدفاع والداخلية وجهازي الأمن الوطني والمخابرات، لمساءلتهم بشأن إجراءات الإنذار المبكر، مشدداً على ضرورة التعاقد على منظومات دفاع جوي حديثة بآليات عملية، مثل الدفع الآجل أو مقابل النفط، لحماية سيادة البلاد.
وفي الملف المالي، قال التميمي إن المديونية التي تسلمتها الحكومة تتجاوز 216 تريليون دينار، وتشمل ديوناً داخلية وخارجية واستحقاقات لشركات ومؤسسات. وأضاف أن إيرادات الجمارك خلال الأشهر السبعة الماضية لم تتجاوز 2.1 تريليون دينار، واصفاً هذه الإيرادات بأنها ضعيفة جداً ولا تغطي ربع فاتورة الرواتب الشهرية.
وأشار إلى أن اللجنة المالية استضافت وزير المالية، الذي صرح، بحسب التميمي، بأن العراق مر بفترات لم يتم خلالها تصدير برميل نفط واحد، مؤكداً أن الحكومة تمتلك القدرة على تأمين الرواتب خلال العام الحالي بالاعتماد على الاحتياطي والحلول المتاحة، مع التأكيد على ضرورة الشروع بإصلاحات اقتصادية حقيقية وتنشيط الإيرادات استعداداً لعام 2027.
وفي ملف مكافحة الفساد، أعلن التميمي دعمه لتوجهات رئيس الوزراء في محاربة الفساد، مطالباً بمراجعة جميع العقود الاستثمارية وعقود الجباية والشركات المشتركة التي قال إنها تهدر جزءاً كبيراً من إيرادات الدولة لصالح المستثمرين. كما دعا إلى إقرار قانون هيئة الرقابة الاتحادية الداخلية لإعادة العمل بمبدأ الرقابة الاستباقية على العقود قبل توقيعها. من جانبه، انتقد المتخصص في الشأن الاقتصادي والمالي صفوان قصي السياسات الحكومية السابقة، معتبراً أنها حولت دوائر الدولة إلى ما يشبه «دور رعاية اجتماعية» نتيجة التوظيف المفرط من دون وجود هيكل تنظيمي يربط أعداد الموظفين بالحاجة الفعلية لسوق العمل.
وأوضح قصي أن الموازنة السابقة بُنيت على سعر تعادل يبلغ 69 دولاراً لبرميل النفط لتغطية النفقات التشغيلية فقط، الأمر الذي يجعلها عرضة للاستنزاف السريع عند أي هزة في أسواق النفط.
ودعا إلى منح الوزارات الاتحادية استقلالية أكبر، بما يتيح لها تغطية نفقاتها التشغيلية وتوليد إيرادات ذاتية من خلال المشاريع الاستثمارية والشراكات الإنتاجية، كما اقترح تفعيل الاستثمار في القطاعات الزراعية وإدارة المياه والخدمات لرفع الإنتاجية المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأكد قصي أهمية تفعيل دور هيئة الأوراق المالية وسوق العراق للأوراق المالية لتعزيز الشفافية وجذب رؤوس الأموال وتنشيط القطاع الخاص.
وفي ما يتعلق بالوضع المالي، قال إن المركز المالي للبنك المركزي يتمتع بالقوة في الوقت الحالي، ويمكنه مساندة السياسة المالية عبر خصم السندات أو استخدام الاحتياطي لضمان صرف الرواتب خلال المرحلة الحالية، محذراً من استمرار الأزمة لفترة طويلة من دون تنفيذ إصلاحات هيكلية متوازية، وداعياً إلى إيجاد منافذ جديدة لتصدير النفط وتخفيض فاتورة النفقات التشغيلية للحفاظ على الاستقرار المالي والاجتماعي.
The post نائب يكشف مديونية تتجاوز 216 تريليون دينار وخبير اقتصادي يطرح مساراً لضمان الاستقرار المالي والرواتب appeared first on جريدة المدى.
