أكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، أن صياغة قانون الأسرة الجديد يجب أن تنطلق من مظلة الدستور المصري، وتحديداً المادتين الثانية والثالثة، لضمان صياغة تشريعية منضبطة تفصل بوضوح بين قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، وقوانين الأحوال الشخصية للمسيحيين، بما يراعي الخصوصية العقائدية لكل طرف.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الحوارية التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، لمناقشة الإشكاليات والرؤى المتعلقة بمسودة مشروع قانون الأسرة والأحوال الشخصية الجديد.
مواجهة أزمات الطلاق وضوابط “القائمة”
ودعا “عبد النبي” إلى ضرورة وضع قواعد صارمة وشروط واضحة لتنظيم مسألة الطلاق والحد من مشاكله القائمة في المحاكم، وتطرق إلى ملف “قائمة منقولات الزوجية” قائلاً:”الزواج في جوهره يقوم على الاتفاق والمودة والرحمة، وإذا انتفت هذه المعاني والمحبة بين الطرفين، فلا داعي لكتابة القائمة من الأساس، وعلينا وضع ضوابط تمنع تحول القائمة إلى أداة للتنكيل والنزاع القضائي.”
بدائل للحبس لحماية مستقبل الأطفال
وأعلن عضو مجلس الشيوخ رفضه القاطع لعقوبة حبس الزوج في النزاعات الأسرية، مؤكداً أن هذه العقوبة تدمر البنيان الاجتماعي للأسرة وتترك أثراً نفسياً واجتماعياً كارثياً على الأبناء.
وأضاف عبد النبي “أنا ضد حبس الزوج تماماً؛ فالزوج في النهاية هو أب، وبحبسه نحن ندمر الأسرة ونصنع طفلاً والده مسجون، مما يؤذي الطفل في حاضره ومستقبله”. واختتم مطالباً باستبدال عقوبة الحبس ببدائل قانونية واقتصادية أكثر فاعلية، مثل فرض الغرامات المالية أو تفعيل دور “وثيقة التأمين” المقترحة، مؤكداً أن بعض النصوص الحالية تدمر الأطفال وتأتي بنتيجة عكسية للغاية المنشودة من العدالة الأسرية.


تعليقات