ميادة الحناوي تُبهر قرطاج بإطلالة عشرينية وصوت يتحدى الزمن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثبتت مطربة الجيل ميادة الحناوي أن العمر مجرد رقم في دفاتر السنين، بعد أن أطلت على مسرح قرطاج الأثري بملامح شابة وقوام ممشوق خطفت بهما الأنظار، وتبدّت للجميع وكأنها هبطت من قطار الزمن لتستعيد رونق صباها في عمر السابعة والستين. هذا الحضور الاستثنائي الذي أذهل الحاضرين لم يكن مجرد عودة لزمن الفن الجميل، بل كان تجسيداً حياً لشباب الروح والجسد الذي تجلى في ملامحها المشرقة وأناقتها الملكية، حيث اختارت فستاناً ساحراً باللون الأزرق النيلي، مطرزاً بلمسات ناعمة ووردة مجسمة زادتها ألقاً وجاذبية.
ولم يتوقف الانبهار عند حدود المظهر الذي ضج بالشباب والحيوية، بل امتد ليزلزل أرجاء الركح التاريخي بصوت فخم دافئ يأبى الشيخوخة، ونبرة أصيلة مشبعة بالشجن والرصانة. ووسط عاصفة من الترحيب الحار والتصفيق الحاد، قادت أيقونة الطرب جمهورها في رحلة عبر الذاكرة، منتقيةً درراً من أرشيفها الفني العريق الذي صاغه كبار الملحنين وفي مقدمتهم الراحل بليغ حمدي. ومع كل نغمة تنقلت فيها الحناوي بين روائعها، كان الجمهور يتفاعل بحماس ويطالبها بالإعادة، لتؤكد في هذه الليلة القرطاجية أن القامات الفنية الكبيرة تزداد توهجاً وجمالاً مع مرور الأيام، وتبقى عصية على النسيان أو التغيير.

اقرأ أيضا: لماذا تختار ناسا قرية صغيرة في بورغوس لبث الكسوف؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً