Published On 8/7/2026
|
آخر تحديث: 22:35 (توقيت مكة)
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم، يظهر معتقلا فلسطينيا من قطاع غزة مقيد اليدين ومعصوب العينين، ومربوط بقضيب يمتد من قدميه إلى رقبته، والأكثر مأساوية في المشهد أن اثنتين من أمهات المعتقلين أكدت كل منهما أن الصورة تعود لابنها.
فقد حركت الصورة المنتشرة على نطاق واسع أوجاع الأم رنا أبو ناصر، والأم جودة الغو، وكلتاهما فقدتا ولديهما في ظروف مختلفة، وكل واحدة تصر أن الصورة لابنها هي.
وأقرت إسرائيل بصحة الصورة التي وردت في مقطع الفيديو، لكنها لم تكشف عن هوية الرجل ولا أين احتُجز، وزعمت أن “هذه المعاملة لا تتماشى مع قيم جيشها”.
وتقول رنا والدة المعتقل أسامة أبو ناصر إنها منذ أن شاهدت الصورة اقتنعت أنها لابنها، لكن ما لاحظته أن وزنه قد انخفض إلى نصف ما كان عليه، وهذا دليل على سوء المعاملة التي يتلقاها.
وتؤكد هذه الأم أنها المرة الأولى التي تشاهد صورة أسامة منذ اعتقاله بالقرب من “الخط الأصفر” في قطاع غزة في مارس/آذار الماضي، فقد انقطعت أخباره، رغم أن البعض أخبروا عائلته أنه في سجن سدي تيمان ثم نُقل إلى مكان آخر.
واعتقل أسامة مع ابنه الصغير، الذي أُفرج عنه لاحقا وبدت آثار حروق على ساقيه، وتقول العائلة إنها آثار حرق بسجائر، لكن جيش الاحتلال ينفي ذلك، ويزعم أنها من آثار طلقات تحذيرية على الأرض.
قلبي انكسر
ومن جهتها لم تتمالك الأم جودة الغو نفسها وهي تتحدث عن ابنها المعتقل، وقالت إن الصورة هي لابنها أمين الذي اعتقل في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وتصر هذه الأم على أن شعر ولحية الرجل الذي في الصورة هما لابنها أمين، وتقول إن قلب الأم لا يخطئ، وتؤكد أنها حضنت الصورة في الهاتف وظلت تبكي وتبكي حتى سحبوا منها الهاتف.
وعبّرت هذه الأم عن وجعها الشديد، وتقول إن قلبها انكسر عندما رأت الصورة التي تعتقد أنها لابنها أمين، وتتساءل بحسرة وألم عن سبب تعذيب الأطفال وعن مدى قسوة الأشخاص الذين يقومون بهذه الأفعال.
وتعتقل إسرائيل آلاف الأشخاص من غزة، كثير منهم اعتقلوا بدون تهمة أو محاكمة بموجب قانون “المقاتلين غير الشرعيين” الإسرائيلي.
وتنقطع العديد من العائلات الفلسطينية عن أخبار أحبتهم وأطفالهم، ما يجعلهم يعيشون معاناة كبيرة، وهو حال الوالدتين اللتين تعيشان حالة من اللهفة والترقب للحصول على إجابات، في ظل غياب معلومات مؤكدة عن هوية المعتقل الذي ظهر في الفيديو.


تعليقات