منظومة متكاملة وتجهيزات متطورة: مسجد نمرة يفتح أبوابه لاستقبال مئات الآلاف من الحجاج في يوم عرفة
أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية عن رفع جاهزية مسجد نمرة بمشعر عرفات إلى الدرجة القصوى، وذلك استعداداً لاستقبال مئات الآلاف من ضيوف الرحمن خلال يوم عرفة في موسم حج عام 1447هـ.
وتأتي هذه التجهيزات عبر منظومة متكاملة تدمج بين الخدمات التشغيلية، الفنية، التقنية، والتوعوية، بهدف تهيئة بيئة إيمانية مريحة وآمنة تمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
ويُعد مسجد نمرة أحد أكبر المساجد التاريخية والمحورية في المشاعر المقدسة، والوجهة الرئيسية للحجيج في هذا اليوم المبارك، حيث شهد سلسلة من المشاريع التطويرية النوعية لرفع كفاءته الاستيعابية والتشغيلية.
تقنيات مبتكرة لمواجهة الحرارة و125 ألف متر من السجاد
في إطار خطة الوزارة الشاملة للعناية ببيوت الله، تم فرش المسجد بالكامل بسجاد فاخر على مساحة تتجاوز 125 ألف متر مربع. ولمواجهة التحديات المناخية وتوفير أجواء باردة للحجيج، نفذت الجهات المعنية حلولاً هندسية متقدمة للتخفيف من الإجهاد الحراري، شملت:
المظلات الشمسية: تركيب 19 مظلة ضخمة في الساحة الخلفية للمسجد، تسهم في خفض درجات الحرارة بنحو 10 درجات مئوية.
طلاء عاكس للحرارة: طلاء أرضيات الساحات بمواد متطورة عاكسة لأشعة الشمس لتقليل انبعاثات الحرارة من الأرض.
مراوح الضباب: تركيب 117 مروحة رذاذ تعمل بمضخات عالية الضغط لتلطيف الأجواء المحيطة، مما يضمن خفض الحرارة بمعدل يصل إلى 9 درجات مئوية.
أنظمة تهوية ذكية وسقيا متطورة لضمان سلامة الحجيج
وعلى صعيد البيئة الداخلية للمسجد، حرصت الوزارة على تحديث أنظمة التكييف والتهوية بالكامل عبر نظام تحكم مركزي ذكي. ويعمل هذا النظام على مراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون وتجديد الهواء النقي داخل المسجد مرتين في الساعة الواحدة، مما يعزز جودة التنفس ويحمي صحة المصلين.
كما تم تفعيل مسار السقيا والدعم المائي من خلال تركيب 70 وحدة تبريد مياه متطورة، تتمتع بطاقة استيعابية ضخمة تصل إلى ضخ المياه لـ 140 ألف حاج في الساعة الواحدة داخل المسجد وفي الساحات الخارجية.
72 باباً لإدارة الحشود وبنية تحتية رقمية للإرشاد
لتسهيل تدفق الحجاج الصائمين ومنع التكدس، تم تنظيم حركتي الدخول والخروج بدقة عالية عبر 72 باباً ومخرجاً، مدعومة بأنظمة إنارة LED حديثة، وشبكة متطورة لتصريف مياه الأمطار، فضلاً عن نظام صوتي نقي وكاميرات مراقبة أمنية تغطي كافة أركان المجمع لضمان الانسيابية الأمنية والتنظيمية خلال أوقات الذروة.
وفي الشق الدعوي والتوعوي، استعانت الوزارة بالحلول الرقمية؛ حيث تم تشغيل 150 شاشة رقمية لبث الرسائل الإرشادية، وتوفير 10 منصات اتصال مرئي للرد على الفتاوى والاستفسارات الشرعية بمختلف اللغات. يواكب ذلك انتشار ميداني لـ 200 داعية و50 مترجماً في كبائن التوعية بجوار المسجد وجبل الرحمة، إلى جانب تخصيص 300 داعية لتقديم البرامج التوجيهية داخل مخيمات حجاج الداخل، تحقيقاً لإستراتيجية المملكة في تقديم تجربة حج استثنائية وراقية.

تعليقات